فرصة ما دام التفت هذا جزاه الله خيرا أعطني الكتاب وأعطني مصحف، كل منهما محمد يصح نداؤه ولَّا ما يصح؟ نعم ما يختلف، ما فيه أشكال. لا هو نهي لكن اللي أورد الاشتراك، نعم.
سبب الاشتراك الصيغة الإدغام، نعم، الإدغام عبارة، الحرف المدغم عبارة عن حرفين أولهما ساكن -نعم- لكن إذا سلطنا النهي عليها بعد الفك انتهى الإشكال، تقول: من يرتدد ومن يرتد، انتهى الإشكال، ما فيه إشكال، لكن إذا فككنا الإدغام في (يضار) قلنا: (لا يضارِرْ) كاتب: فاعل، ولو قلنا: (لا يضارَرْ) كاتب: نائب فاعل، ما تغير الحركة، والضرر منهي عنه في الطرفين، لكن ما الذي يقصد بهذا النهي؟ هل نقول: إن المشترك يتناول الأمرين معا أو جميع ما يحتمله من معاني في آن واحد؟ أو لا يتناول إلا معنى واحدا؟ على كل حال راجعوا المسألة.
هو الضرر منهي عنه عن الجميع، لكن هل هو بهذه الآية منهي في الطرفين. بهذه الآية أو بنصوص أخرى؟ المسألة خلافية، راجعوا، حتى لو قلنا باستعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازي في آن واحد يجوز ولَّا ما يجوز إذا احتمل اللفظ؟ جمهور أهل العلم لا يجوز عندهم، ثم بعد ذلك الكلام على المرجح، محتاج إلى مرجح، لكن الترجيح صعب في مثل هذا، لأن اللفظ ما يتغير، نحوه هناك قرائن قد يوجد مرجحات، لو راجعتم كتب التفسير وكتب الأصول ما يقولونه في استعمال المشترك تستفيدون إن شاء الله.
ذكر الأنواع الستة -ذكرها على سبيل الإجمال، ثم فصل فيها القول على سبيل اللف والنشر:
فحيث كان السقط من أصل السند ... صُنْعَ مصنفٍ فتعليق يُعد
(من أصل السند) أصل السند أين؟ طرفه المتأخر أو طرفه المتقدم؟ لأن الإسناد له طرفان، طرف متأخر الذي هو شيخ المصنف، وطرف متقدم الذي هو الصحابي، وأصل السند الصحابي ولَّا شيخ المصنف؟ أصله ومداره ومخرجه -على كلامه أنتم تتكلمون على كلامهم لا على إن هذا هو القول الصحيح، كيف؟ لا، مخرج الحديث حديث النبي عليه الصلاة والسلام مخرجه من أصله الذي هو الصحابي، نعم. لكن الذي يحرره أهل العلم قاطبة الصحابي بلا شك، الصحابي هو الأصل:
فحيث كان السقط من أصل السند ... صُنْعَ مصنفٍ فتعليق يُعد
إذًا: المعلق ما حُذِف من مبادئ إسناده من جهة المصنف راوٍ أو أكثر، ولو حذف جميع السند واقتصر على القائل لشمله مسمى التعليق،
وإن يكن أول الإسناد حذف ... مع صيغة الجزم فتعليقا عرف
ولو إلى آخره يعني حذف السند إلى آخره يسمى معلق.