لكن إذا جئنا مثلا: مالك، عن نافع، هل نافع أَجَلُّ أو سالم؟ إذا سلمنا لمالك بأنه أجل أهل طبقته، لماذا لا نقول: مالك عن سالم؟ لأن الأكثر على أن سالم أَجَلُّ من نافع .. إذا أتينا إلى الصحابي ابن عمر، لماذا لا نقول: أبو هريرة لأنه حافظ الإسلام؟ ما يثبت لنا قول بأنه أصح مطلقا من غيره .. نعم قد يحتف. قرائن بهذا الإسناد في حديث بعينه أنه أصح مطلقا .. أصح من الأحاديث كلها، لكن يبقى أنها بهذه القرائن .. أما الإطلاق .. بوصف الإطلاق لا يصح .. ولذا يقول الحافظ العراقي -رحمه الله-:
.... والمعتمد
إِمْسَاكُنَا عَنْ حُكْمِنَا على سَنَدْ ... بأنه أصح مطلقا وقدْ
أيضا الكلام يَسْرِي على ما قيل فيه: إنه أوهى الأسانيد، وأضعف الأسانيد، تجد بين الأربعة أو الخمسة الذين حُكِمَ عليهم بأنهم أوهى الأسانيد من في طبقة واحد منهم من هو أضعف منه .. نعم؟ فلا يسوغ الحكم بالإطلاق.
وبالضعيف لا بتركٍ وصفا ... ولا لمدلول الصحيح قد نفى
يعني: لم تتوفر فيه شروط القبول، شروط الصحيح غير موجودة، شروط الحسن غير موجودة، إذا يكون أيش؟ نعم: ضعيف ..
أما الضعيف ما لم يبلغِ ... مرتبة الحسن
ما بلغ مرتبة الحسن، إذًا ضعيف ..
حكم العمل بالحديث الضعيف
هذا الضعيف الذي لا يقبله أهل العلم يسمونه المردود على ما تقدم .. إذا ما لم يكن متروكا .. يعني المتروك شر أنواع الضعيف بعد الموضوع.
"لا بتركٍ وصفا"يعني من باب أولى الموضوع .. نعم .. يحتاج أن ننبه على الموضوع؟ إذا نبهنا بالمتروك فمن باب أولى: الموضوع .. هذا على القول بأن الموضوع يُطْلَقُ عليه حديث .. على القول بأن الموضوع يطلق عليه حديث، وقد أطلقه بعضهم كالخطابي وغيره. فإذا قلنا إن المتروك لا يقبل مطلقا، ووجوده كعدمه، إذا الموضوع من باب أولى ..
وبالضعيف لا بتركٍ وصفا ... ولا لمدلول الصحيح قد نفى
الشرط الأول: أن يكون ضعفه غير شديد .. يعني لا يصل إلى حَدِّ التَّرْكِ، أن يكون ضعفه غير شديد.