.ــــــــــــــــــــ
.... حتى صفت نقية كما ترى
الأحاديث الصحيحة معروفة في الصحيحين وغيرهما، الأحاديث الضعيفة نبه عليها أهل العلم، نبهوا على جميع الرواة جرحا وتعديلا، ميزوا الضعيف والموضوع ألف في الموضوعات، وغير ذلك.
وخلصوا صحيحها من مفتراه ... حتى صارت نقية كما ترى
ثم إليها قربوا الوصولا ... لغيرهم فأصلوا أصولا
المتقدمون كانت عندهم القواعد في الصدور، لا يوجد كتاب في أصول الفقه من المتقدمين قبل الإمام الشافعي، ولا يوجد في علوم الحديث كتاب مستقل يجمع ما يحتاج إليه المتأخرون، أما ما يحتاجونه فلم يقصروا
فيه، والحاجة كلما طال العهد تزداد؛ ولذا تجدون في كل علم من العلوم في التصنيف، فيه يبدأ مختصرا حسب الحاجة، ثم يزيد أهل العلم فيه ما يحتاجون إليه، مما طرأ بعد، ثم يزاد عليه كذلك.
ثم إليها قربوا الوصولا ... لغيرهم فأصلوا أصولا
"يعني ضبطوا القواعد، يستعينوا بها من جاء بعدهم على معرفة المقبول من المردود."
ولقبوا ذاك بعلم المصطلح ... حيث عليها الكل منه مصطلح
هناك اصطلاح، وهو العرف الخاص عن أهل هذا الشأن، يسمى الاصطلاح، فإذا اصطلح أهل الحديث على شيء، يسمى مصطلح أهل الحديث، اصطلح أهل اللغة على شيء، يسمى مصطلح أهل اللغة، اصطلح أهل التجارة على شيء، يسمى مصطلح التجار، اصطلح أهل الزراعة على شيء وهكذا.
موضوع علم الحديث وتعريف الحديث والأثر والخبر
ولقبوا ذاك بعلم المصطلح ... حيث عليها الكل منه مصطلح
وزاد من جا بعدهم عليها ... بحسب احتياجهم إليها