أو ثلاث، إذا كنت لا تروي من صحيح البخاري إلا هذا .. لو نزل عنك بثلاث درجات صار أعلى منك فيما يرويه من ثلاثيات .. فهذه المسألة نسبية، هذا عُلُوٌّ نسبي.
فَمُطْلَقٌ إِنْ كَانَ لِلنَّبيّ ... وغيره
يعني: كإمام من أئمة الحديث، أو كتاب من الكتب المشهورة.
.... سَمَّوه بِالنّسبيّ
الآن عندنا من الآن إلى البخاري نحتاج إلى عشرين راوٍ .. إلى عشرين راوٍ حتى نصل إلى البخاري، لكن قد يوجد أسانيد عالية، يعني: تصل إلى خمسة عشر راويا، وقد يوجد أنزل من ذلك إلى أن تزيد عن العشرين .. هذه المسألة نسبية؛ لأن العلو وإن قرب من صاحب الكتاب، أو من هذا الإمام؛ إلا أنه يبقى نزولا بالنسبة لأحاديث الكتاب النازلة، وعلوا بالنسبة للأحاديث العالية.
"وَفِي الأَخِيرِ"-يعني في النسبي-
وَفِي الأَخِيرِ تُوْجَدُ الْمُوَافَقَهْ ... وبَدَلٌ كذا التساوي لاحقهْ
تصافحٌ وسابقٌ ولاحقٌ ... فالأوَّلُ الراوي به يوافقُ
في الأخير- في النسبي- توجد الموافقة، فالأول الراوي به موافق .. الأول الذي هو الموافق .. يعني: لو تصورنا أن الحافظ العراقي -وقد توفي سنة ثمانمائة وستة- عنده تساعيات .. عنده حديث تساعيات .. تُوُفِّيَ في أول القرن التاسع، والإمام البخاري عنده تساعيات .. هذه موافقة .. هذه موافقة .. بون شاسع كم قرن؟ خمسة قرون ونصف .. نعم؟ بون شاسع، وهذا يوجد عنده تساعيات وهذا عنده تساعيات .. إذن هذه أيش؟ موافقة.
.... فالأوَّلُ الراوي به يوافقُ
مَصَنِّفًا فِي شَيخِهِ أَيْ مِنْ سِوَى ... طَريقِهِ
يعني: إذا وافق المصنف بعدد الرجال في شيخه، كأنه وافق هذا الشيخ.
.... طَريقِهِ أَوْ عَنْ سِوَاهُ قَدْ رَوَى
أَوْ شَيخِ شَيخِهِ فَصَاعِدًا بَدَلْ ...
يعني: استطاع راوٍ متأخر مثلا عن البخاري أن يروي حديثا من أحاديث البخاري، لا من طريق البخاري .. نعم؟ وإنما من طريق شيخه، بعدد السند .. يقول: وافقه .. لكن إذا كان عن طريق شيخ شيخه، بحيث يوافق شيخ الشيخ بالعدد .. نفترض مثلا: النسائي وهو متأخر عن البخاري، روى