فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 424

"وَالْخُلْفُ فِي مُجَرَّدِ الْمُنَاوَلَهْ"يعنى: المناولة المجردة عن الإجازة، يأخذ الكتاب من مروي، يقول: خذ يا فلان، يناوله الكتاب.

والمناولة -أيضا- أنواع: منها ما يكون بالتمليك: خذه لك، ومنها ما يكون بالإعارة: خذ هذا الكتاب لمدة شهر، ومنها ما يكون بالإجارة: خذ هذا الكتاب كل يوم بدرهم، ومنها ما يكون بالمناولة؛ مع عدم التمكين من النسخة، هذا النوع يذكرونه، يقول: خذ هذا الكتاب من مروياتي إذا استقر به أخذه منه، هذا إن كان مقرونا بإذن الإجازة فالمعول على الإجازة لا على المناولة، وإن كانت مناولة بهذه الطريقة بدون إجازة فلا شك في بطلانها؛ لكن ما الفرق بين أن يقول: اروِ عني صحيح البخاري، أو يقول: خذ يا أخي هذا صحيح البخاري فروه عني ثم يأخذ من النسخة؟ أيش فرق بينها وبينا الإجازة المجردة بدون مناولة؟ يقول: لا شك أن لها مزية هذه، أقل الأحوال أن تطلع على الكتاب، اطلع ولو إجماليا، هو في يدك تنظر فيه أسهل من كونه في الهواء، وعلى كل حال .. مثل ما ذكرنا كل هذا توسع.

وَالْخُلْفُ فِي مُجَرَّدِ الْمُنَاوَلَهْ ... كَذَاكَ فِي الإِعْلامِ والإِيْصَاءِ لَهْ

"في الإعلام"يعني: عندنا السماع من لفظ الشيخ، القراءة على الشيخ، الإجازة، المناولة. عندنا الإعلام والوصية.

الإعلام: تأتي إلى الطالب أو يأتي إليك وتخبره مجرد إخبار أنك تروي صحيح البخاري بالإسناد المتصل. هل يجوز لهذا الطالب أن يروي عنك صحيح البخاري بمجرد هذا الإعلام؟ قال بعضهم: أيش فائدة الخبر؟ بل حتى الرواية أصلها مجرد إخبار، يعني: بدلا من أن يخبره بكل حديث، حديث أخبره إخبارا إجماليا، فيروي عنه رواية إجمالية مثل الإجازة.

وقال بعضهم: لا، كونك تسمع منه، أو يسمع منك بالقراءة حديثا حديثا، يسوغ لك أن تروي عنه؛ لكن إذا قال: إني أروي صحيح البخاري، ولا أذن لك بالرواية عنه. هذا لا يكفي؛ ولذا .. مجرد الإعلام طريق ضعيف لا يعتبر ولا يعتد به عند الجمهور.

"والإيصاء له"الإيصاء له: يعني: المحدث عند موته يوصي بكتبه إلى فلان، فإذا مات يستلمها فلان من الورثة، يحدث بها عن الشيخ، كلما يحدث بمجرد الوصية، نعم، ما في علم، قال: كتبي هذه إذا مت من هنا، بدون إذن، يعني: شو الفرق بين هذا وبين أن يشتريها لو قصاده؟ يحرج عليها، كم نقول، كم نقول، رسيت على فلان اشترى، يجوز له أن يروي ولّا ما يجوز؟ لا يجوز له أن يروي؛ إلا بإذن؛ ولذا .. الرواية بالوصية ضعيفة، وإن روى بها بعضهم؛ لكنها ضعيفة عند جماهير أهل العلم."كذاك بالإعلام والإيصاء له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت