فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 424

فيه أحاديث، حديث أو أحاديث أو كتاب كامل، وقل مثل هذا في الحواشي والتعليقات التي تكتب على الكتب؛ يعني: الكتب الخطية يوجد على كثير منها حواشي، ما من عالم ولا طالب علم يقرأ كتاب إلا ويعلق عليه، هذا التعليق ينسب لمن؟ إذا عرف الخط؛ بحيث لا يساور أدنى شك انسب إلى فلان، قل وجدت بخطه الذي لا أشك فيه. وهذا أمر ينبغي التنبه له، يحتاج إلى خبراء في نسبة الكلام والأقوال إلى أصحابها، نحتاج إلى خبير عنده خبرة ومعرفة، وكم من قول نسب إلى غير قائل؛ بناء على ظن ظان أو وهم واهم، فالاهتمام بهذا، والعناية به مهمة. يقول:

كذا وجادة ومنعها أصح ... إلا إذا الإذن بأن يرويه صح

يقول: ما وجدته بخطي، أو أي حديث تجده بخطي أو كتاب فروه عني، نعم. هنا -أيضا- المكاتبة، يعني: من طرق التحمل المكاتبة، كأن الشيخ يريد أن يشير إلى كتابة أو قاولة؛ مع أنها ملحقة بالمناولة، هذه تلك ملحقة بالمناولة.

المكاتبة: أن يكتب؛ يعني: إذا قلنا: مكاتبة؛ مفاعلة بين الطرفين، يكتب التلميذ لشيخه، أو القرين لقرينه: أن اكتب لي حديث كذا، أو ما تعرفه في مسألة كذا، أو ما ترويه في باب كذا، ثم يروي، يكتب إليه الشيخ، وهذا موجود بين الصحابة؛ في الصحيحين وغيرهما من مكاترات الصحابة موجود، وموجود من الصحابة إلى التابعين والعكس، وبين التابعين إلى شيوخ الأئمة؛ فالبخاري يقول: كتب إلي محمد بن بشار. وهي طريقة. من طرق الرواية، فإذا كتب عليه غير كتب له بشيء يرويه عنه؛ لأنه قصده بهذا المكتوب.

وَحَذَفُوا قَالَ بِصِيغَةِ الأَدَا ... كِتَابَةً وَلْيَتْلُها مَنْ سَرَدَا

"وَحَذَفُوا قَالَ بِصِيغَةِ الأَدَا"تجدون في الكتب .. حدثنا فلان، حدثنا فلان، حدثنا فلان، حدثنا فلان. والأصل أن نقول: حدثنا فلان، قال حدثنا فلان، قال حدثنا فلان، إلى آخره، هم يحذفون قال.

"كِتَابَةً وَلْيَتْلُها مَنْ سَرَدَا"يعنى: من قرأ الكتب، يقرؤها؛ لأنه وإن حذفت خطا؛ إلا أنها معتبرة ذكرا، لا بد من ذكرها، قال: سمعت فلانا يقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان. لا بد من ذكرها، وبعضهم يقول: الأمر في هذا على السعة، ما دام القصد معروف؛ لأن القصد معروف، وحذف القول كثير؛ حتى في القرآن، ولا يلزم ذكره، يعني: حذف القول موجود في القرآن، ودلالة السياق عليه ظاهرة، وهنا قال في الأسانيد: دلالة السياق عليها ظاهرة، يعني: اللي يشدد في ذكر قال -مثلا-، يعني: ألم تحذف قال في القرآن؟ نعم. فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت