فهرس الكتاب
الراجح لأن من يقبل الخبر بكامله من واحد إذا يقبل القول في راويه من واحد يقول الحافظ العراقي:
وصحح اكتفاؤهم بالواحد ... جرحا وتعديلا خلاف الشاهد
الشاهد لا بد من اثنين أما في الجرح والتعديل يكفي واحد.
وليحذر العبد من التساهل فيه التساهل في الجرح.
وليحذر العبد من التساهل ... فيه ومن خوض بلا تأهل
كمن يخوض في عبد. والراجح عندي وهو ما تأهل لا يعرف القواعد التي يرجح بها التعديل أو التجريح وفي هذا لفتة من الشيخ وقبله أهل العلم ممن كتب في هذا الباب يحذرون المسلمين عموما وعلى وجه الخصوص العلماء وطلاب العلم يحذرونهم من الخوض في هذا الباب أولا الجرح إنما هو نصيحة عند الحاجة فما دعت الحاجة لا يجوز الأصل صيانة عرض المسلمين ومع الأسف الشديد أنه يوجد الآن من يرفع لواء الجرح والتعديل من غير حاجة من غير حاجة إذا وجد مبتدع ويخشى من تعدي بدعته وتعدي ضرره إلى الناس يحذر منه عرف شخص بأنه ينحى منحا يخالف الجادة يبين الخطأ نعم وإذا بين الخطأ من غير تسمية وفهم الناس خلاص يكفي من غير تصريح إذا احتيج إلى التصريح صرح به لكن عموم الناس ...
فعلى الإنسان أن يحفظ يحفظ نفسه أهم ما على الإنسان نفسه ويحفظ عمله ويحفظ رصيده من أن يضيعه لا يكون مفلسا يوم القيامة يأتي بأعمال ويتعب ثم بعد ذلك يوزعها على أبغض الناس إليه كما جاء في حديث المفلس فيحذر طالب العلم عليه أن يحذر ومن اشتغل بهذه الأمور واشتغل بعيوب الناس ونسي عيبه لا شك أنه يحرم بركة العلم والعمل ولا بد من حفظ اللسان وجاءت الوصية بحفظ اللسان في نصوص كثيرة ولما قال معاذ وإنا لمؤاخذون بحصائد ألسنتنا قال نعم ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم فالأمر ليس بالسهل ثم ذكر الناظم رحمه الله تعالى مراتب التجريح وجعلها سبعا كمراتب التعديل.
مراتب التجريح سبع فاكتب ... كأكذب الناس وركن الكذب
هذا أفعل التفضيل يقابل المرتبة الثانية من مراتب التعديل يعني لو أردنا المقابلة الثانية بين مراتب التعديل ومراتب التجريح إذا كان أفعل التفضيل المرتبة الثانية في التعديل وهي الأولى عند كثير من أهل العلم الذين لا يذكرون الصحابة وأنهم ليسوا بحاجة إلى أن يذكروا في المراتب نأتي بأكذب