فهرس الكتاب
وعلمها يدرى بجمع الطرق ... أو أخذها عن عالم محقق
نعم العلماء الْمُطَّلِعون يدرون .. لا سيما مَنِ اعتنى بذلك، وألَّفَ فيه، وعِلم أسباب الحديث .. أسباب ورود الحديث مُهِمٌّ.
قد يقول قائل: يهمنا نحن كلام النبي عليه الصلاة والسلام .. أقول: يعتنى بأسباب ورود الحديث كما يعتنى بأسباب نزول القرآن .. هل له من فائدة؟ .. نعم له فوائد ما فائدة ..
ذكر السبب تدل على أن الراوي ضبط الخبر إذا أورده بِفَصِّهِ .. بسببه ومُسَبَّبِهِ جزمنا بأن الراوي ضبط. أحيانا السبب - وإن كان المسألة عند أهل العلم كالمتفق عليها أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب- لكن أحيانا نحتاج إلى السبب، لنقيد به الإطلاق، أو نخصص به العموم .. نعم .. قد نحتاج إلى هذا. وإن كان الجماهير، بل نُقِلَ الاتفاق على أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .. أحيانا نحتاج إلى السبب، فنقيد به ما أطلق في العام، أو نخصص به ما عُمَّ في الحديث .. طيب.
المبهمات .."المستفاد من مبهمات المتن والإسناد"مطبوع في ثلاث مجلدات ومحقق .. طبع قديما في جزء، ثم أعيد طبعه محققا ..
أسباب ورود الحديث وتاريخه
عندنا: صَلِّ قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب الآن القيام مع القدرة حكمه؟ ركن .. ومقتضى هذا النص: عمومه يشمل الفريضة والنافلة؛ لأنه: صَلِّ قائما للصلاة. نعم .. تشمل الفريضة والنافلة .. فيجب على مَنْ أراد أن يصلي، ومستطيع للقيام أن يصلي قائما .. سواء كانت فريضة أو نافلة.
طيب: عندنا عموم آخر معارض: صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم حديث صحيح.
أيضا هذا يشمل .. نعم .. الفريضة والنافلة .. كيف نفعل لإزالة مثل هذا التعارض؟ تَعَارض عندنا عُمُومان: عموم الحديث الأول يقتدي عدم التصحيح للصلاة مطلقا من قعود إذا كان مستطيعا للقيام .. سواء كانت فريضة أو نافلة .. نعم.
وعموم الثاني يقتضي أن الصلاة صحيحة لكن ليس له من أجر إلا النصف- فريضة كانت أو نافلة- طيب ... انتهينا. كيف نجمع؟ هل نحمل الأول على الفريضة، والثاني على النافلة؟ نعم .. علشان أيش؟ ما الدليل على ذلك؟ نحتاج إلى أمر نتمسك به .. سبب ورود الحديث الثاني: النبي عليه الصلاة والسلام دخل المسجد، والمدينة مُحِمَّة .. يعني: فيها حُمَّى .. فوجد الناس يصلون من