فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 424

قعود، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم فتجشَّم الناس الصلاة قياما .. قاموا.

أولا: هذه فريضة، ولّا نافلة؟ نافلة .. لأن ما يمكن يصلون قبل ما يجي النبي عليه الصلاة والسلام .. نعم.

أيضا: الحديث محمول على المستطيع؛ لأن غير المستطيع أجره كامل في الفريضة والنفل إذا صلى جالسا .. لكن هذا في النافلة من مستطيع القيام.

وأيش اللي يجعلنا نحمله على هذا؟ إلا سبب الورود، الآن. إلا سبب الورود لنزيل به التعارض.

فمعرفة أسباب ورود الحديث أمر في غاية الأهمية، وأُلِّفَ فيه مؤلفات، كما أُلِّفَ في أسباب النزول.

وعلم أسباب الحديث وكذا ... تاريخه من المهم فخذا

تأريخ الحديث نحتاج إليه: معرفة المتقدم من المتأخر .. نحتاج إليه لمعرفة الناسخ والمنسوخ .. نعم .. هذا الحديث قيل في غزوة كذا، والثاني في كذا .. وهذا في مكة .. في المدينة .. في تبوك .. نعرف التواريخ .. نعم.

والتأريخ: مِنْ أَرَّخَ يُؤَرِّخُ تَأْرِيخًا .. تُسَهَّلُ فَيُقَال: تاريخ .. والسبب في التاريخ: كانوا يؤرخون بالوقائع، وهذا شأن الأمم الأمية كلها إلى وقتنا هذا .. نعم .. الأمم الأمية، أما الأمم الكاتبة تؤرخ بالسنين .. الأمم الأمية تؤرخ بالوقائع.

لما كانت الأمة أمية لم يكتب لها كتاب يؤرخون: في غزوة بدر، في مكة، في المدينة، في تبوك .. ما يقولون: في السنة الأولى من البعثة .. في السنة الثانية من كذا .. نعم. ما يقولون هذا، لكن في عهد عمر رضي الله عنه احتيج إلى التاريخ .. احتيج إليه؛ لأنه جاء شخص في صَكٍّ .. في دَيْنٍ لفلان على فلان إلى شعبان ... ينظر عمر رضي الله عنه: شعبان الماضي، ولّا شعبان القادم؟ ما في سنة .. يحتاج للتاريخ ولا ما يحتاج؟ يحتاج حاجة ضرورية .. فاحتيج إلى التاريخ، فاجتمع الصحابة على أن يكون مبدأ التاريخ من الهجرة، وأن يكون شهر الله المحرم هو أولها.

من ذلك اليوم الناس يؤرخون بالتاريخ الهجري، إلى أن خف وزن الدين، وأهل الدين، وهجرة سيد المرسلين على كثير من المسلمين، فأرخوا بتواريخ غيرهم تقليدا للناس!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت