وإن يشأ على حروف المعجم ...
إن شاء على حروف المعجم سواء إن كانت للأحاديث أو للرواة -رواة الأحاديث- على حروف المعجم ..
.... أو فعلى الأبواب للفقه افهم
يرتب الأحاديث على الأبواب .. يعني كما فعل البخاري ومسلم وقبلهما: الإمام مالك، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، ابن ماجه كلها على الأبواب .. والترتيب على الأبواب مهم جدا .. نعم .. على المسانيد يفيد في معرفة الطرق، وحفظ سلاسل المكثرين من الرواية، وهذه كتب الأطراف تؤدي الغرض فيها، يعني: من أراد حفظ الأسانيد بحيث إذا حفظ إسنادا واحدا تحته مائة حديث يرتاح، ويستعين على ذلك بتحفة الأشراف مثلا .. نعم .."تحفة الأشراف"، أو"إتحاف المهرة"، أو"أطراف المسند"أو غيرها .. يستفيد من هذه الكتب فائدة عظيمة.
.... أو فعلى الأبواب للفقه افهم
وقصره على الصحيح والحسن ...
الذي يحتج به .. يقتصر على الصحيح والحسن، ولا يخلط الضعيف؛ لأنه لا يحتج به.
وقصره على الصحيح والحسن أولى من الخلط بحيث يكون الطالب تائها لا يميز بين المقبول والمردود ..
.... أولى ومع تنبيهه الجمع حسن
يعني: إذا بَيَّنَ درجات الأحاديث، يجمع .. ما يخاف .. إذا بَيَّنَ قال: هذا صحيح، وهذا ضعيف، هذا حسن، وهذا مقبول، وهذا مردود، لا بأس .. الجمع حسن .. ليطلع الطالب على ما في الباب من أحاديث صحيحة أو غير صحيحة.
وإن يشا رَتَّبَهُ على العلل ... مُبَيِّنًا فيه اختلافَ مَنْ نَقَلْ
نعم .. الاختلاف على الرواة .. العلل .. وقد أُلِّفَ في ذلك المصنفات العظيمة، ومن أعظمها على ما قرر أهل العلم:"علل الدارقطني"فإذا تأهل .. لا أقول: الطالب .. أقول العالم .. إذا تأهل العالم للتصنيف على العلل، لا شك أن العلل من أدق أنواع هذا العلم وأغمضها، فلا يتأهل له إلا الواحد بالألف .. ! فكثير من الناس يقال: له عليك بالراحة .. أنت قدراتك لا تؤهلك للنظر في العلل ولا في كتب العلل! أنت انظر في كتب الأحكام، وأحاديث الأحكام .. وبركة .. لكن إذا وُجِدَ نابغة. الطالب