فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 233

"سأهواك"لبدر شاكر السياب، والملاحظ أن التكرار يسلط الضوء على نقطة حساسة ويكشف عن اهتمام المتكلّم بها.

وإذا بحثنا في قصيدة (أغنية كي تنام زينب) لمحمد علي شمس الدين نلاحظ أن ظاهرة التكرار هذه ظاهرة ملفتة للانتباه، وتكرار الكلمة في هذه القصيدة يدل على أنها تمارس ضغوطًا كبيرة على الشاعر، وتشكِّل محور اهتمامه لذلك يلجأ في كل مناسبة إلى تكرارها وذلك قصد التنفيس من الضغط الذي يعاني منه من جهة ولفت انتباه القارئ من جهة ثانية.

وفيما يلي عدد تواترات الكلمات المكررة من هذه القصيدة:

زينب: تكررت 4 مرات

الأرض: تكررت 3 مرات

دخان: تكررت 4 مرات

الخوف: تكررت 3 مرات

قصّ: تكررت 2 مرات

الأزهار: تكررت 3 مرات

الشمس: تكررت 2 مرات

نطلق: تكررت 2 مرات

تأسر/الأسرى: تكررت 2 مرات

لو: تكررت 3 مرات

هذا: تكررت 4 مرات

من: تكررت 2 مرات

إن توقفنا عند إحصاء عدد تواترات كلمة معينة لا يفيدنا كثيرًا ما لم نستغل هذه التواترات. إنَّ الملاحظة السريعة للقائمة السابقة تبيّن لنا أن كلمة دخان قد تكرّرت أربع مرات، وهذا له دلالة نحاول البحث فيها عند تناول القصيدة، ثم كلمة الخوف أيضًا ثلاث مرات، وهذا يدلّنا على جو القصيدة، والأزهار ثلاث مرات وهي من طبيعة مخالفة ومغايرة تمامًا للدخان والخوف. من هذه الملاحظات البسيطة تبدأ القصيدة تأخذ شكلها وتجدل معانيها.

إن الإحصاء المجرد لا يفيد كثيرًا ما لم نبحث في المحيط اللغوي لكل كلمة متكررة لأنها قد تأتي مرة في أول الجملة ومرة وسطها ومرة في آخرها ومرة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت