فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 233

أبيات، عدا المقطع الثالث والتسعين الذي يتكون من أحد عشر والبيت الحادي عشر يعتبر بمثابة سجدة السهو ليعبر عن قداسة ملتقى"الفكر الإسلامي"الذي انعقد بالجزائر العاصمة والذي يعتبر المحرك لكتابة"الإلياذة"وبذلك تبلغ"الإلياذة"ـ (ألف بيت وبيت) ـ وهذا الرقم في حد ذاته له دلالة تراثية تعبر عن انتهاء حضاري وثقافي معين. ويرى يحيى الشيخ صالح أن بنية"الإلياذة"تتوزع بالشكل التالي:

ـ طبيعة الجزائر وعمرانها ـ 19 مقطعًا ـ

ـ تاريخ الجزائر القديم ـ ماقبل الاحتلال 15 م.

ـ مقاومة المستعمر ـ منذ الاحتلال 16.

ـ الثورة المسلحة 15 م.

ـ ثورة البناء واسترجاع الشخصية 35 م.

(شعر الثورة عند مفدي زكريا ص 209) .

ولكن المتمعن في نص الإلياذة يدرك أن المواضيع تتداخل، لأن الشاعر يرى التاريخ كوحدة لا تتجزأ وهو تواصل وامتداد.

والملحمة كجنس أدبي لم يعرفه الأدب العربي القديم، ولكننا نجد بعض المحاولات في العصر الحديث مثل ملحمة أحمد شوقي ="دول العرب وعظماء الإسلام"وأحمد محرم"إلياذة الإسلام"وبعض المحاولات التي تحاول الاقتراب من هذا النسق من الكتابة الشعرية.

وقد ترددت كثير من الأقاويل مفادها أن"إلياذة الجزائر"عبارة عن مجموعة من اللوحات التاريخية التي لا ترقى إلى مستوى الملحمة.

ومحاولاتنا هذه تجاهد للاقتراب من مفهوم الملحمة من خلال"إلياذة الجزائر"للشهيد"مفدي زكرياء"مع المحافظة على خصوصيتها وعدم إخضاعها قسرًا لمقاييس الملحمة كما حددها أرسطو.

إن ما يشد انتباه القارئ إلى الإلياذة هو المادة التاريخية الطاغية على بنيتها، فهي ظاهريًا بنية تاريخية: نسق من التحولات، بنية من الأعمال مع تحليل لأهم آليات التحول، لكن النظرة المتمعنة لنص الإلياذة تكشف لنا عن بناء ملحمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت