فهرس الكتاب
السائل: شيخنا المفضال، الخلاف في كفر تارك الصلاة خلافٌ فقهي أَم عَقَدي؟ وهل الذي لا يرى كُفره ويُفَصّل في الباب على مذهب الإرجاء، يا شيخنا الحبيب؟
الشيخ أبو قَتادة حفظه الله: أعوذ بالله أن أرى أحدًا يقول هو خلافٌ عَقَدي، أي يترتب عليه تضليل وتبديل وتكفير؛ بل هو خلافٌ فقهي.
لكن لو أن أحدًا قال: أنا لا أُكفّر تارك الصلاة، لأن العمل عندي لا يصلح البتة للتكفير مهما كان إلا باعتقاد؛ قيلَ له: أصلُ اختيارك مبنيٌّ على بدعة.
السائل: شيخنا الكريم، ظاهر تبويب أبي داود في سُننه أنه يرى أن القول بعدم كفر تارك الصلاة من الإرجاء، فإنه قال: (باب رد الإرجاء) ، ثم أوردَ تحته حديث جابر في كُفر تارك الصلاة ولعله محمولٌ على ما ذكرتم.
الشيخ أبو قَتادة حفظه الله: نعم، لأن بعضهم جعل العمل مطلقًا لا يصلح للتكفير، ثم إنك ترى البخاري يدخل في كتاب الإيمان أحاديث الأعمال فيه.
السائل: شيخنا، هل مرجئة الفقهاء والوصف بهذا الوصف يراد به التمييز عن المرجئة الغلاة أو له معنى آخر؟
الشيخ أبو قَتادة حفظه الله: هذا الوصف صار عَلمًا على قوم أعملوا التكفير بالحكم مع أهل السُنّة، لكن مع ضعفٍ في التأصيل؛ فهم في فقه التكفير سُنّة، بل قد يتشددون، لكن أصلهم غير مضبوط.