اختصار الكتب والتعديل عليها بخلاف ترتيب مؤلفها الأصلي
[1 يونيو 2016 م - 25 شعبان 1437 هـ]
بسم الله الرحمن الرحيم
قال أبو الطيب المتنبي:
وَقَفْتَ وَما في الْمَوْتِ شكٌّ لوَاقِفٍ ... كأنّكَ في جَفنِ الرّدَى وهْوَ نائِمُ ...
تَمُرّ بكَ الأبطالُ كَلْمَى هَزيمَةً ... وَوَجْهُكَ وَضّاحٌ وَثَغْرُكَ باسِمُ
يحكى أنه لما استنشده سيف الدولة يومًا قصيدته التي أولها:
عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ ... وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ
فلما بلغ إلى هذين البيتين، قال سيف الدولة: قد انتقدتهما عليك كما انتُقد على امرئ القيس قوله:
كَأَنِّيَ لَم أَركَب جَوادًا لِلَذَّةٍ ... وَلَم أَتَبَطَّن كاعِبًا ذاتَ خِلخالِ ...
وَلَم أَسبَأِ الزِقَّ الرَويَّ وَلَم أَقُل ... لِخَيلِيَ كُرّي كَرَّةً بَعدَ إِجفالِ
فبيتاك لم يلتئم شطراهما كما لم يلتئم شطرا بيتي امرئ القيس، وكان ينبغي لك أن تقول:
وَقَفْتَ وَما في الْمَوْتِ شكٌّ لوَاقِفٍ ... كأنّكَ في جَفنِ الرّدَى وهْوَ نائِمُ