فهرس الكتاب
هل إعلان التوبة شرط لقبولها؟
[26 أكتوبر 2014 م - 3 محرم 1436 هـ]
السائل: يا شيخنا؛ هناك كثير من الجنود في اليمن -بمكافحة الإرهاب وغيرها- يتركون الجندية لأسباب دنيوية، وبعضهم يزور شهادة وفاة ويستمر في استلام الراتب، وكذلك المتقاعدين؛ وبعض الإخوة يقول: إنهم مرتدين حتى بعد تركهم للعمل، ويستدل بقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} .
السؤال: هل يصبحون مسلمين بمجرد تركهم للعمل عند من يكفرهم بالأعيان؟
الشيخ أبو قَتادة حفظه الله: أخي، هذا السؤال يُلزم غيري، فمن كفرهم بالعين لعلمه بحالهم أو لسببٍ آخر عليه أن يجيب عليه، لأن حيثية حكمه هي من يجبره على نوع الاختيار.
ثانيًا: مَن قال إن سبب كفرهم هو العمل، فمن لازم قوله أن من تركه خرج من المكفر؛ وذلك ككفر تارك الصلاة، فإن عاد للصلاة أسلَم. ولكن من كفرهم للجهل، وإن كان قوله عندي شديد، لأن لازم قوله أن هذا الجهل عام في الأُمَّة فيعني تكفير من كان على حالهم، إلا أن مجرد الخروج لا يخرجه من الكفر، ولذلك من كفّر بالعين عَلِمَ أن لوازم قوله العجب؛ ولذلك بدأ كبار إخواننا يعودون عن هذا، وبدأوا يستثنونها رجالًا.
ولكن القول بالإعذار يجب ضبطه بأنه نسبي؛ وهذا أُنبّه عليه لأن بعض الناس ظَنَّ أنه مُطلق.
وقولنا: إنه نسبي؛ من جهتين: من جهة الناظر ومن جهة الموضوع، وهو شخص وجماعة الردّة. فقد يختلف الناس في التقييم وهذا ممكن، وقد تَضيق مساحة الأعذار وقد تتوسّع؛ ونحن نتكلم عمن علمناه متدينًا مقيمًا للصلاة ويؤدي الزكاة، وهو من