فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 783

حسبنا الله ونعم الوكيل، ويعيش لهم الجهابذة

[7 فبراير 2016 م - 28 ربيع الثاني 1437 هـ]

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فها هو الجهاد الذي كان أهله يُتخطَّفون الواحد والاثنين، يشغل الناس ويملأ الدنيا، والعالم يكاد يكون مطبقًا على الاهتمام به والكيد له.

وها هي الجيوش تُعلن نفيرها من أجل غزو بلاد المسلمين بالتنسيق مع أنظمة الردة في بلادنا.

ولهذا معانٍ أحب أن استعرضها مع إخواني، جزاكم الله خيرًا:

إن هذا الجهاد قد بلغ بفضل الله تعالى مبلغًا يستعصي على الاستئصال والإزالة، وقد صار رقمًا ثابتًا في معادلة الصراع بين الحق والباطل؛ ولذلك رأى الكفر وسيده الشيطان أنه لم يعد ينفع معه الوكلاء للقيام بشؤونه والانتهاء منه، كما كان الحال من قبل؛ فالجهاد صار له جنوده المجنَّدة، وعنده الأرض والبيئة الحاضنة، والمدد الذي يُعينه لإدامة الصراع والنزال، وقد تقدَّم خطوات حقيقية لا وهميَّة في مساحة الخصومة، وحقق الكثير من الأرباح، قال تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .

فقد كانت قوى الشيطان والكفر تتعامل في الماضي مع أفراد مجاهدين، يقومون بحركات جهادية يستمدون روحها ودليلها من سيد مبدأ الذئب المنفرد؛ أعني أبا بصير رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت