فهرس الكتاب
كلمة في فقه المصلحة [1]
[28 مايو 2016 م - 21 شعبان 1437 هـ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فالحديث عن باب المقاصد الشرعية وأدلتها يكاد يُستفرغ ويُنتهى منه، لما قد قيل فيه قديمًا وحديثًا.
ومع ضبط الأئمة الكبار لها -كالشاطبي صاحب التوسع الأصولي فيها-، إلا أنه بقيت الذاتية غالبة على تقديرها؛ ذلك لأن موضوع المقاصد في أصلها ليست بأقوى دلالة من النص القرآني، إلا أن النص قد أعمل النَّاس فيه تأويلهم والتَّصرف فيه اتِّباعًا للمذهب والهوى، فالأصل قد يجري عليه التأويل؛ فكيف بالفرع الذي بُني عليه؟!.
وابتداءً: فإن موضوع المقاصد التي تكلَّم فيها الشاطبي والعلماء قبله وبعده إنما تكلموا فيها على وجه الفهم للشريعة، كما تكلموا في الفروق الفقهية مثلًا، ومرادهم إرجاع الفروع المتعدِّدة التي يصعب على الناس حصرها إلى أصول مضبوطة يمكن حفظها.
ولو رجع طالب العلم إلى قواعد الشريعة وتأليف العلماء فيه، ككتاب ابن رجب
(1) نُشر في (صحيفة المسرى) ، العدد (12) .