بل كذبت أنت وأبوك وجدك!!
[11 يناير 2016 م - 1 ربيع الثاني 1437 هـ]
دخل الإمام الزهري علي هشام بن عبد الملك، الخليفة الأموي، وكان يجلس معه سليمان بن يسار ..
قال هشام لسليمان بن يسار: من الذي تولى كبره؟ يعني: في قول الله تعالى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ، وذلك في حادثة الإفك
وكان هشام يكره على بن أبي طالب رضي الله عنه ويقول: إنه الذي تولي كبره.
قال سليمان: الذي تولي كبره هو عبد الله بن أبي بن سلول.
فقال هشام: كذبت، هو علي بن أبي طالب.
فقال سليمان بن يسار: أمير المؤمنين أعلم بما يقول.
ثم قال للزهري: من الذي تولى كبره؟
فقال الزهري: عبد الله بن أبي بن سلول.
قال الخليفة: كذبت.
فقال الزهري: أنا أكذب!! بل كذبت أنت وأبوك وجدك ..
والله لو نادى مناد من السماء: أن الكذب حلال؛ ما كذبت
والله الذي لا إله إلا هو، لقد حدثني سعيد وعروة وعبيد وعلقمة بن أبي وقاص عن عائشة رضي الله عنها: أن الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبي بن سلول.
فارتعد الخليفة وقال: لقد هيّجنا الشيخ، وجعل يسكته.