فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 783

بل كذبت أنت وأبوك وجدك!!

[11 يناير 2016 م - 1 ربيع الثاني 1437 هـ]

دخل الإمام الزهري علي هشام بن عبد الملك، الخليفة الأموي، وكان يجلس معه سليمان بن يسار ..

قال هشام لسليمان بن يسار: من الذي تولى كبره؟ يعني: في قول الله تعالى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ، وذلك في حادثة الإفك

وكان هشام يكره على بن أبي طالب رضي الله عنه ويقول: إنه الذي تولي كبره.

قال سليمان: الذي تولي كبره هو عبد الله بن أبي بن سلول.

فقال هشام: كذبت، هو علي بن أبي طالب.

فقال سليمان بن يسار: أمير المؤمنين أعلم بما يقول.

ثم قال للزهري: من الذي تولى كبره؟

فقال الزهري: عبد الله بن أبي بن سلول.

قال الخليفة: كذبت.

فقال الزهري: أنا أكذب!! بل كذبت أنت وأبوك وجدك ..

والله لو نادى مناد من السماء: أن الكذب حلال؛ ما كذبت

والله الذي لا إله إلا هو، لقد حدثني سعيد وعروة وعبيد وعلقمة بن أبي وقاص عن عائشة رضي الله عنها: أن الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبي بن سلول.

فارتعد الخليفة وقال: لقد هيّجنا الشيخ، وجعل يسكته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت