فهرس الكتاب
حكم عقد النكاح إذا ظهر أن الولي أو أحد الشهود كفّار
[10 ديسمبر 2016 م - 11 ربيع الأول 1438 هـ]
السائل: بعد تدريسي بعض أحكام الفقه لإخواني من إحدى مناطق القوقاز، ظهر لي أن كثيرًا من الأنكحة التي عقدوها فاسدة.
يسألني بعد الدرس رجل، ويقول: إنه حين عقد نكاحه كان الولي أو أحد الشاهدين كافرًا، ويسألني ماذا عليه؟
فبعض الأولياء كفرهم بواح ظاهر، ليس من المسائل الخفية أو المختلفة فيها، كمن لا يؤمن بيوم القيامة، ولكن بعضهم وقعوا في كفر مختلف فيه، كمن ترك الصلاة.
نطلب منكم النصيحة: هل نحكم بفساد أنكحتهم، ونبيّن لهم لاطمئنان قلوبهم أنه ليس بزنا بل وطء شبهة، لا يترتب عليه ما يترتب على الزنا، ثم نلزمهم بتجديد أنكحتهم .. أو تعرفون لنا حلًا آخر؟
الشيخ أبو قتادة حفظه الله: القاعدة الشرعية هي وجوب تصحيح أنْكِحَة الناس.
قول الأخ: اكتشفنا بعد تعليم أحكام الفقه بأن كثيرًا من الأنكحة التي عقدوها فاسدة؛ هذا كلام لا ينبغي أن يُقال، فإنها تُجرى على معنى الصحة عند عقدها، والناس يُعذرون بجهلهم في هذا الباب ويُعذرون بما هم عليه.
وإذا كان أهل الإسلام يصحّحون أنكحة الكفار وما هم عليه، فمن باب أولى أن نصحّح أنكحة المسلمين وما هم عليه.
وكثيرًا -للأسف- ما يطبّق بعض الإخوة أحكامًا غير صحيحة؛ كقولهم بأنهم كانوا كفارًا أو مرتدين، فعلينا أن نصحّح أنكحتهم وننشئ عقودًا جديدة!.