بيان من الشيخ أبي قتادة بخصوص بيان العلماء والدعاة والمشايخ في نصرة الأقصى
[28 يونيو 2015 م - 12 رمضان 1436 هـ]
بسم الله الرحمن الرحيم
ربِّ أعن ويسر
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد النبي الأمين، وعلى آله الطيبين، وعلى صحبه أجمعين.
أما بعد:
فمع أن لغة البيانات وواقعها ليس لها تأثير في عالمنا الإسلامي، وهي لا تملك دلالات قوة بذاتها إلا بمقدار قوة أهلها، وما معهم من سلطان نفسي ومادي على الأرض، إلا أنها في عمقها تبين حالات الناس ومواقفهم، في جانب منه هو الإعذار إلى الله، وفي جانب منه آخر غير سديد؛ إذ يظن صاحبه أنه أدى ما عليه بهذه الملمات، فيذهب إلى حاله سعيدًا أنه قام بواجبه.
ومن علم شأن علماء المسلمين وما حملهم الله من الميثاق، أحب لهم أن لا تكون الثانية فيهم، بل أحب لهم أن يذهبوا بكلماتهم إلى الواقع والتأثير والعمل.
ومما لا يشك فيه عاقل أنه لا نهضة لهذه الأمة بغير علمائها، ولا تغيير حقيقي جذري إلا إن حمل لواءه العلماء .. ولكن تبقى كلمة العلماء هذه تحتاج إلى مزيد بيان وشرح؛ لأنها إبانة عن واقع حقيقي في النفس والعمل، لا شعارًا ولا لقبًا يلقى على الأموات فتجعلهم أحياء بررة صالحين!
وعالم الشعارات عالم خادع، يذهب به الناس اليوم مذاهب شتى ومتنافرة،