فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 783

فائدة في رد مناظرة مزعومة وفوائد أخرى

[4 يناير 2016 م - 24 ربيع الأول 1437 هـ]

قال ابن القيم في"بدائع الفوائد" (( 3) / (176 ) ):

(أورد شيخنا الهراسي سؤالا على القول بكفر تارك الصلاة، وزعم أنه لا جواب عنه، فقال: إذا أراد هذا الرجل معاودة الإسلام، فبماذا يسلم؛ فإنه لم يترك كلمة الإسلام؟. فأجابه ابن عقيل بأن قال: إنما كان كفره بترك الصلاة لا بترك الكلمة، فهو إذا عاود فعل الصلاة صارت معاودته للصلاة إسلاما، فإن الدال على إسلام الكافر الكلمة أو الصلاة.

قلت -أي ابن القيم-: وهذا الذي ذكره شيخنا يرد عليه في كل من كفر بشيء من الأشياء مع إتيانه بالشهادتين، وتلك صور عديدة).

قلت -عمر-: مع أن في النص بعض إخلال؛ فالكيا الهراسي ليس شيخا لابن القيم، بل هو شافعي مشهور، وصاحب حجة قوية، ويمكن لابن القيم أن يطلق لقب شيخنا على ابن عقيل من باب التجوز، ولذلك يتسمح في قوله: (وهذا الذي ذكره شيخنا) ، ويقصد ابن عقيل.

إلا أن ما ذكره الهراسي ورد ابن عقيل عليه، صاغه بعضهم مناظرة بين الشافعي وأحمد!!، كما نقل هذا صاحب"فقه السنة"الشيخ سيد سابق، ولم يعزها لكتاب، حيث قال:

(ويروى أن الشافعي قال لأحمد: إذا كفرته بترك الصلاة، وهو يقول: لا إله إلا الله، بأي شيء يرجع إلى الإسلام؟

فقال أحمد: بفعل الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت