عبادة قائد مجاهد؛ فاعتبروا ..
[11 يناير 2016 م - 1 ربيع الثاني 1437 هـ]
قال أبو شامة في"الروضتين"في وصف نور الدين زنكي:
(سمعت ابن شداد يقول: بلغنا بأخبار التواتر عن جماعة يعتمد على قولهم أنه كان أكثر الليالي يصلي ويناجي ربه، مقبلًا بوجهه عليه، ويؤدي الصلوات الخمس في أوقاتها، بتمام شرائطها وأركانها وركوعها وسجودها ... وكان كفّار القدس يقولون: إن نور الدين له مع الله سر!! فإنه ما يظفر علينا بكثرة جنده وعسكره، وإنما يظفر علينا بالدعاء وصلاة الليل، والله يستجيب دعاءه ويعطيه سؤله وما يرد يده خائبة، فيظفر علينا) .
وقال: (كان من عادة نور الدين أنه كان ينزل إلى المسجد بغلس، ولا يزال يركع حتى يصلي الصبح) .
وقال ابن الأثير في"الكامل":
(حدثني صديق لنا بدمشق، كان رضيع الخاتون زوجة نور الدين، فقال: كان نور الدين يصلي فيطيل الصلاة، وله أوراد في النهار، فإذا جاء الليل وصلي العشاء نام، ثم يستيقظ نصف الليل، ويقوم إلى الوضوء والصلاة والدعاء إلى بكرة، ثم يظهر للركوب ويشتغل بمهام الدولة) .
وهناك قصة عجيبة ذكرها ابن العديم في"زبدة الحلب"، مفادها:
إنه لما نقض الصليبيون العهد معه في سنة (552) للهجرة النبوية الشريفة، قدم إليه رسل الأطراف يعلنون استعدادهم لمجابهة الصليبيين الذين نكثوا العهد ..
وفي سنة (559) للهجرة أرسل إلى قرا أرسلان أمير حصن كيفا، ونجم تلدين البي