فهرس الكتاب
بعث أسامة
[19 أغسطس 2015 م - 5 ذي القعدة 1436 هـ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
ينشط المرء للرد والبحث والمناقشة عندما يرى أدبًا في المناظر، ويلاحظ أن القصد بسط الحق لا الإسقاط ولا التعالم.
فالذي يعجب من تسميتي شيخا، أستطيع أن أقول فيه ما يكره من العناوين والشعارات، ومع ذلك لن ينتفع الخلق بهذا.
والمرء حين يخلو بينه وبين ربه، ويذكر الدار الآخرة، فإنه يعنى بنشر العلم لا تهارش الحساد على حطام الدنيا، ومن حطامها الألقاب والعناوين؛ ولذلك سأنشط للرد على ما أراه يستحق نظرا، وهذا تقييمي، فقد أخطئ وقد أصيب، والمرء في هذه الدنيا يسدد ويقارب، والله سبحانه يجبر الكسر.
أولًا: عجبت لمن جعل الأمر النبوي الشريف ببعث أسامة رضي الله عنه على غير وفق المصلحة، لو تفكر فيها الناس بموازيينهم وتقييمهم؛ وهذا العجب سببه من المعترض عدم اطلاعه على سيرة القصة في بعث هذه السرية، كما أتوهم، أو سببه عدم فهوم أصول الاختيار القدري للفعل النبوي.
ودعني أشرح للأخ هاتين النقطتين: في هذه الغزوة حدث أن سار جيش أسامة