فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 783

ما هو التأويل المستساغ وعدم المستساغ، وما ضابطه؟

[19 أكتوبر 2015 م - 6 محرم 1437 هـ]

الجواب:

الاحتمال اللغوي .. هذا واحد، وهو شرط مهم.

ثم إن اللغة ليست هي الضابط الوحيد في التأويل، وإنما هنا يقصد مسائل الاجتهاد في النص، مثل الفقه والتفسير، فهذا ضابطه لما يقال له مستساغ هو ما ذكرت.

ومن الضوابط: الإجماع اليقيني، أو ما يسمى بالمعلوم من الدين بالضرورة، وهذا كذلك نسبي في مسائل الشرع بخلاف الحكم العقلي؛ أقصد أن الحكم العقلي فيه اليقين من غير خلاف بين البشر، كقولهم: الجزء أصغر من الكل، فهذا لا يمكن دفعه عقلا، وليس دليله النص والخبر. بخلاف مسائل الشرع؛ فإنها وإن سميت مسائل الإجماع اليقيني، فإن دليلها النص والخبر، فيمكن غيابه كمسائل الصلاة والزكاة، فيمكن تصور غياب الدليل عن المسلم حتى لا يعلم صلاة ولا زكاة، فهذا يدخل في المستساغ وعدمه.

فلو جاء رجل اليوم في مكة وقال: لا أعلم أن الصلاة فرض؛ لكان قوله لا يحتمل التأويل أنه كاذب، وربما يعذر غيره بسبب استساغة قوله.

إذًا: اتفقنا في موضوع اللغة واحتمال المعنى له، واتفقنا في موضوع الحال؛ فالاجتهاد له ثلاث أركان: النص، المجتهد، قواعد الاجتهاد.

النص مدخله اللغة، فحيث احتملته كان سائغا، النص مجاله التأويل اللغوي، واحتمال وعائه له، ووعاؤه اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت