فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 783

الغلط ينشأ لأسباب، منها اللغوي؛ حيث يقدّم المجتهد الوضع اللغوي على الاصطلاح الشرعي، ومن ذلك تصور المتكلمين وجود المجاز في صفات رب العالمين، ولم يعملوها على معنى الكنايات، فاللغة تحتمل هذا، وإن كان غلطا، ومن ذلك غلط معنى الجار في حديث: (الجار أحق بشفعته) ، فهذا كله غلط من جهة اللغة.

لو علق أحدهم فعلا له يخالف الأصل على عدم القدرة، فأين ندخل فعله؟ الجواب: ندخله على باب الاجتهاد.

مشكلة الكثيرين أنهم يفهمون الكلام بلا أصول، ولو أعادوها لأصولها لفُهمت القضية، وأنا أعلم أن هناك أمورا نسبية، لكن المشكلة في الأصل عند بعضهم.

وحال المجتهد هو النظر إلى الناس وما هم عليه ودينهم، وهذا مأخوذ من قوله - صلى الله عليه وسلم: (لعل الله اطلع على أهل بدر .. الحديث) ؛ فمعرفتك بالقائل أو الفاعل مهمة في إدراك تأويله وصدقه.

مسألة تتعلق بالفاعل ونسبة الفعل له، وهو ما يسمى بموانع التكفير، والذي جزء منها التأويل:

الفعل حتى ينسب للفاعل على جهة الشرع لا القدر لا بد من وجود إرادة الفاعل وقوته؛ وحيث الإرادة علم ودافع، فمانع نسبة الفعل لتخلف الإرادة يكون بالجهل والإكراه، ومن صور الجهل هو التأويل، فصارت ثلاثة.

ومن صور تخلف الإرادة عدم قصد الفعل، وهو غير الإكراه، فصارت أربعة.

فهذه موانع التكفير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت