فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 783

تعليقا على أبيات لعبد الرحمن الداخل

[11 يوليو 2016 م - 6 شوال 1437 هـ]

تَبَدَّت لَنَا وَسْطَ الرُّصافَةِ نَخلةٌ ... تَنَاءت بأرضِ الغَرْبِ عن بَلَدِ النَّخلِ ...

فقُلتُ شَبِيهي في التَّغَرُّبِ والنَّوَى ... وطُولِ التَّنَائي عن بَنِيّ وعن أهلي ...

نشَأتِ بأرضٍ أنتِ فيها غَريبةٌ ... فمِثْلُكِ في الإقصاء والمُنْتأى مِثلي ...

سَقَاكِ غَوَادِي المزنِ مِن صَوْبها الذي ... يَسُحُّ ويستمرِي السِّماكَين بالوَبْلِ

هذا شعر لعبد الرحمن الداخل.

وذلك أنه لما دخل الرُّصافة في الأندلس، رأى نخلة قد حُملت من الشرق وغُرست في الأندلس، فشاقَّه الحنين لأرض الشرق.

وتسمية الرصافة لبلد في الأندلس: على عادتهم في حمل أسماء مدنهم القادمين منها إلى أرض الغربة، وكذا فعل الآباء المؤسسون لأمريكا.

وهو يقول: هذه النخلة غُرست بعيدًا عن أرض النخل، أي المشرق، وأجمل ما فيها دعاؤه الأخير لها، فهو يُذيب القلب حزنًا، وأنا والله أقول وعيني تغرغر بالدمع:

سَقَاكِ غَوَادِي المزنِ مِن صَوْبها الذي ... يَسُحُّ ويستمرِي السِّماكَين بالوَبْل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت