فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 783

أشعرية الناصر صلاح الدين والمذاهب البدعية

[2 ديسمبر 2014 م - 10 صفر 1436 هـ]

السائل: شيخنا؛ ما قول فضيلتك في الناصر صلاح الدين، وهل فعلًا هو من أرسى المذهب ا?شعري؟ وهل الرد على الأشاعرة أو المعتزلة يعتبر من الأمور التي لا فائدة منها ولا تخدم قضية الأمة في مرحلة جهاد الدفع ضد الطواغيت والكفار؟

وجزاك الله خيرًا شيخنا.

الشيخ أبو قتادة حفظه الله: أشكر لك سؤالك هذا مع غرابته، ولذلك لأمور منها:

إنني لأول مرة أسمع هذا القول، وهو أن الملك الصالح الناصر صلاح الدين هو من أرسى المذهب الأشعري؛ ذلك لأن تاريخ هذا المذهب معلوم ومشهور لدى أهل العلم وأهل التاريخ، ولما جاء صلاح الدين كان الصراع قائما بين أهل السنة والباطنية -وهم الإسماعيليون-، وكان الكثير من بلدان المسلمين خاضعة لأهل الضلالة منهم، كمصر واليمن وبعض الأجزاء من بلاد الشام.

وللذكر: فإنه مضى وقت على الأمة وقد غلب عليها هؤلاء؛ حيث كانت بلاد الشام أو عامتها تحت سلطانهم، وكذلك المغرب الإسلامي ومصر واليمن والحجاز، وقد غلبوا وقتا على بغداد وطردوا الخليفة، ثم أعاده الرجل الصالح محمود بن سبكتكين.

ولما جاء أهل السنة من آل زنكي نصروا السنة على هؤلاء، ولما أرسل محمود الدين زنكي صلاح الدين مع عمه أسد الدين شيركوه قام صلاح الدين بالتخلص من الباطنية الإسماعيليين وجعل الخطبة للخليفة العباسي، وأرسل أخاه إلى اليمن وخلصوها منهم كذلك؛ وبهذا يكون صلاح الدين له فضل في إعادة السلطة لأهل السنة من الباطنية الإسماعيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت