فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 783

اختلاف التجربة الجهادية

[10 مايو 2016 م - 3 شعبان 1437 هـ]

السائل: شيخنا؛ نراكم كثيرًا متفائلين بالجهاد ومستقبله، ومستبشرين به، سواءً في الساحة الشامية أو غيرها.

لكننا نريد أن نعرف منكم: ما هو الاختلاف الذي ترونه بين التجارب الجهادية المعاصرة، وبين غيرها من التجارب السابقة التي لم تؤتِ أُكلها ولم تحقّق أهدافها؛ كالتجربة السورية في الثمانينات والتجربة الجزائرية مثلًا .. خصوصًا وأن كثيرًا من الأخطاء والعوائق تتكرَّر في كلا الحالتين؟

وجزاكم الله خيرًا.

الشيخ أبو قتادة حفظه الله: كانت التجارب الجهادية -كما تسمى- تنتهي بكون الجهاد نخبة يُقضى فيه على المجموعة القائمة به.

وليس هذا تقليلًا لها؛ بل الصحيح أن كل تجربة جهادية كانت تعدُّ تحضيرًا لما بعدها، ودافعة لأمل جديد وعلم جديد.

ولا يُعرف أن تجربة انتهت انتهاءً كليًا؛ بل نرى دائمًا أن التجارب تكون كالموج يدفع بعضه بعضًا، وهذا لمن تفكَّر فيه دالٌّ على رعاية الله لدينه ولهذا الطريق.

عندما كانت الحركة الجهادية تقوم بالفعل، كانت تمارس أعمالًا تقترب في توصيفها إلى معنى البقاء وتوصيل الرسائل للأمة، مع وجود النكاية، ولكن أعظم ما فيها تحقيق التواصل مع هذا الدين وهذا الجهاد، حتى لا يموت في نفوس الناس.

وكان أعظم توصيل هو كشف الحكم الشرعي لهذا الواقع الذي نعيشه.

هذه التجارب لم تنتهِ بالفناء؛ بل كنا نرى كيف يبقى منها جمرات تنتقل هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت