تفصيل حول مسألة جرابلس
[10 سبتمبر 2016 م - 8 ذو الحجة 1437 هـ]
بالنسبة لجرابلس؛ هذا التفصيل:
أولا: أعتقد أن حكومة تركيا وجيشها أهل ردة وكفر.
ثانيا: كل من قاتل تحت رايتها لتمكين أمثالها من الحكومات، أي العلمانية، هو مرتد مثلها.
ثالثا: هذا لا يعدم وجود جماعات أو فصائل تريد استغلال الهجوم وطرد الدواعش؛ لتمكين الشريعة وغلبة الدين، حتى لا تفرغ الساحة إلا من أمثال تركيا العلمانية. فوجود هؤلاء محتمل، والله أعلم بالحقيقة.
فمثل هؤلاء لو وجدوا، فلا يلحق بهم حكم تركيا ومن قاتل تحت رايتها ولا تحت سلطانها وتدبيرها.
ومن أجل عدم اتخاذ هذا الاستثناء ألعوبة بيد الضال، فالعبرة بالغلبة والواقع لا الدعاوى بلا بينات.
رابعا: الحكم يكون على العمل والعامل إذا كان شأن الجماعة المقاتلة هو تبني العلمانية، وأما من رفع راية الإسلام ودعا لتحكيمه، فمثل هؤلاء لا بد من استفصال حالهم: لمَ قاتلوا؟، إعمالا لقواعد التكفير عند أهل السنة.
وأما: هل المسألة عقدية أو اجتهادية فقهية؟ فالجواب: أما القتال تحت راية العلمانية؛ فهذا لا خلاف فيه إذا كان لتحكيمها، أو كان جاهلا بالحكم، فهذه عقدية مع إعمال الموانع فيمن ثبت إسلام فصيله. أما من أراد استغلالها لتحكيم الإسلام أو جلب منفعة له؛ فهذه مسألة فقهية.