فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 783

الرد على من افترى على الشيخ جواز سرقة بيوت المهجّرين

[6 أبريل 2016 م - 28 جمادى الأخرى 1437 هـ]

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.

أما بعد:

سئل الشيخ أبو قتادة الفلسطيني، وفقه الله وثبته، عن الدعوى التي زعمها بعض الناس، أنه يقول بجواز سرقة أموال وبيوت المهجّرين من بيوتهم، بسبب الحرب، من قبل المجاهدين، هكذا مطلقا؟

فأجاب الشيخ أبو قتادة حفظه الله:

تكييف الفتوى وإطلاقها هكذا خطأ وزلل كبير، وعدم تفريق بين الإطلاقات والتقييدات، ولا بين الفتوى العامة والاستثناءات؛ ففي فتوى قديمة لعلماء كبار قدماء جواز أخذ ما يلزم للجهاد عينا من دون إذن صاحبه إذا تعيّن، وهو أمر تفعله جماعات جهادية، كحماس وغيرها.

وأنا لم أفتِ بهذا القدر بل بأقلّ منه؛ فقد سألني إخوة عن جواز استخدام بعض حاجات الناس المهجّرين إذا تعينت، مثل اضطرارهم دخول البيوت، وربما أكلوا منها أكلا لو ترك لفسد، أو تخفوا فيها مخافة البرد أو القتل، أو لحاجة ما مما يشبه ذلك.

فالذي أعتقده، وهي فتوى قديمة، جواز ذلك بضوابط:

أولا: تعين هذا الفعل، ولم يقدر على دفع الضرر إلا بهذا.

ثانيا: الضرورة والحاجة تقدر بقدرها.

ثالثا: أن يرد على الناس مالهم المثلي إن كان مثليا، والقيمي إن كان قيميا، عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت