فهرس الكتاب
رسالة من الشيخ أبي قتادة إلى إخوانه المجاهدين
[20 يناير 2014 م - 19 ربيع الأول 1435 هـ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فهذه رسالتي إلى المجاهدين في بلاد الشام أكتبها في ظروفٍ مؤلمةٍ يعيشها كلّ محبٍ لهذا الجهاد المُبارك، وأعلمُ أن الأمرَ يحتاج إلى تفصيلٍ وبيانٍ ولكن الظرف لا يسمح، فأقتصر على النِقاط التالية:
لقد اتفقَ المُراقبون، من الدُّعاة والمُصلحين، أن الدولة الإسلامية في العراق كان لها تجاوزات في أعمالها في التعامل مع إخوانهم ومُخالفيهم، احتار الكثير في تفسيرها، لكن لم يكن ثمة سببٌ شرعيٌّ واحدٌ أن تُقاتل هذا القتال الشرس الذي تشنه مجموعات مُتعددة، منهم المُلحد العلماني ومنهم المسلم المُخالف.
ولقد عَلِمَ الجميع أنَّ الجيش السوري الحر كان له من الجرائم والمفاسد ما تعجز الصفحات عن تسجيله، وهو مُوثقٌ عند الجميع، ومع ذلك لم ينشط أحدٌ من التنظيمات التي ترفع شعار الإسلام لإعلان القتال عليه، مع استحقاق الكثير من مجاميعه هذا القتال.
فأن ينشط هؤلاء الأوباش السفلة من التنظيمات العلمانية لقتال الدولة الإسلامية في العراق أمرٌ مفهومٌ، لأنهم إما أحذية للغرب أو لطوائف الردَّة، وإما دفاعًا عن