منهجية المشروع الجهادي وخطأ العَقل الشِعري
[3 ديسمبر 2014 م - 11 صفر 1436 هـ]
أبو محمود الفلسطيني: شيخنا، أحسنَ الله إليك وأبقاكَ ذخرًا للأُمَّة ونفع بك وسدد على الحق خطاك.
شيخنا الفاضل: منذ أن قرأت لك وجدتك تركز كثيرًا على التوفيق بين الجانب الشرعي والجانب القَدَري مع التركيز على الجانب القَدَري كثيرًا، وتحرص على التوفيق بين الجانب الشرعي والجانب القَدَري في كل إجاباتك ومعالجتك للنوازل من وقائع وأحداث. هل تظن أن سبب ما نراه من انتكاسة منهجية هو عدم التوفيق بين المفهوم الشرعي والمفهوم القدري للأحداث والوقائع؟
الشيخ أبو قَتادة حفظه الله: شيخي الحبيب: لقد تَبَيّن لي بعد طول مسير في هذا الطريق، وبعد ما رأيت من الحوادث في هذه الحياة، أننا مجرد أوانٍ لأقدار الله مع هذا الدين.
والله لو أننا فكرنا الليالي الطويلة لنوصل الجهاد إلى ما وصل إليه اليوم ما استطعنا.
لقد كنا نؤمن أن الله سينصر هذا الدين وسيقوم الجهاد وتنتظم الأُمَّة فيه، كان يقينًا يشوبه الخوف والانتظار، ولكننا كنا نجهل جهلًا مُركّبًا كيف سيقع النصر؛ وأقصد بالجهل المُرَكَّب: إننا كنا نظن أن الأمور ستجري في اتجاهٍ ما ثم كان ما كان .. ثم كان ما كان من سقوط الطواغيت، لم يتوقع أحد حدوث هذه الثورات؛ وخصوصًا ثورة الشام.
كان ما كان من قيام الجهاد في سورية الشام، فطارت قلوبنا إليه، ومن عاش عيشتنا فهم ما نقول؛ وأمّا الآخرون، فيستهزئون من هذا الأمل الذي نعيشه، لأنهم لم يروا ما رأينا. كنا نريد الأُمَّة أن تنتظم في الجهاد فكان، وكان غيرنا يريد من الأُمَّة