كلمة على مرحلة
[4 سبتمبر 2016 م - 2 ذو الحجة 1437 هـ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد:
الذين عادوا دولة البغدادي أصناف:
فمنهم من عاداها لأنها دولة إسلام؛ فهم يعادون هذا المطلب والهدف الشرعي، كما عادوا مرسي في مصر، فهؤلاء لا يهمهم الفروقات بين المسلمين، وإن كانوا يستغلونها في معركتهم ضد الإسلام جملة، وهذا مثل الأمريكان وحلفائهم وطواغيت العرب والروافض والروس.
ومنهم من عاداها من ضلال المسلمين، ممن أشربت قلوبهم البدعة، ممن يكرهون إقامة الدين من غير طريقتهم؛ وهؤلاء رأيناهم كيف تصل كراهيتهم لغيرهم من أهل الإسلام، حتى يذهب إلى أن يصبح حليفا أو جنديا عند أعداء الإسلام.
ولا تظنن أن هذا الوصف قاصر على السلفية المرتدة؛ ممن ناصروا المجرم السيسي ضد الإخوان المسلمين، لكراهيتهم الإخوان أكثر من الشيطان وجنده، أو ممن يناصر حفتر في ليبيا من هؤلاء .. بل نجد هذه الصفة حتى عند التنظيمات السياسية الإسلامية؛ فالنحناح ناصر العسكر ضد جبهة الإنقاذ، وسياف ناصر التحالف الأمريكي ضد طالبان.
فهذا شأن الهوى وفعله في النفوس.