فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 783

وهكذا نرى من كره وعادى دولة البغدادي الخارجية على هذا الوفق والسبيل؛ فمثلا: في سوريا يوجد جماعات تكره أن ينتصر الإسلام على غير أيديهم، وكذلك يكرهون دولة مسلمة تقطع علائقها مع طواغيت بلادهم على صلة الحب أو العمالة معهم، فمن أجل ذلك عادوا هذه الدولة دون النظر لشيء آخر.

وهناك من نظر إلى جوهر ما قامت عليه؛ فدولة الإسلام نظرها في الداخل الإسلامي رحمة على المسلمين عموما، تقوم من أجل الدفاع عن حقوقهم الدينية والدنيوية، وترد عنهم الشرور والعدوان، وهي أكثر رحمة على العاملين للإسلام، وخاصة جماعات الجهاد التي علمتهم الجهاد نفسه، فمن نظر إليها من داخلها رآها رحمة على أهل الإسلام، ومن رآها من خارجها رآها تقدم مصلحة الأمة على مصلحتها، ولهذا يعلم أنها لن تموت ولن تزول إلا بما يقدر الله من الأقدار في ذلك، فتذهب والناس في حزن عليها، كما حصل في تجربة طالبان وبعض ما حصل من تمكين في الصومال أو اليمن.

دولة الغلو البغدادية قامت وعينها مليئة بالحقد على إخوانها، ممن كانوا قريبا منهم: يقاتلون معهم، ويعيشون بلاءهم ومقاصدهم وجهادهم .. فأول ما قامت به أن وجهت الحراب لهم دون غيرهم؛ ولهذا كتبت في"ثياب الخليفة"أن أعدى الأعداء عند هؤلاء هم جماعات الجهاد.

ولو قرأنا ما كان يقوله الهالك العدناني في خطاباته بعناية، لوجدنا أن جله موجه بالحقد والعداء ضد مسلمين، بل ضد جماعات الجهاد، بل ضد رجل لو قيل للجهاد بمعناه الخاص أي ضد طواغيت الحكم: من أنت؟ لقال لك: فلان الحكيم.

فخصومتهم الكبرى كانت لداخل الصف الإسلامي، لا على جهة علمية، بل بالقتل والتفجير والتكفير.

فهذا القسم من المهتدين عادى هذه الحادثة، لأنه علم أن خطرها على الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت