فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 783

البقاء لطلب العلم أم التواجد في الصفوف الأولى للقتال؟! [1]

[1 مايو 2016 م - 24 رجب 1437 هـ]

السائل: الساحة الشامية -كما تعلمون- تشهد حملة شرسة، وتحتاج إلى الجنود في الجبهات .. ولكن بعض الإخوة يجلسون لطلب العلم، بدعوى أن طلب العلم فريضة!.

وقد تدوم الدورات الشرعية لأسابيع، وهي متتالية، في حين أن الجبهات في حاجة ماسة للمقاتلين.

فأيهما أفضل: البقاء لطلب العلم في المقرّات والمدارس الشرعية وترك خطوط النار مع الحاجة الماسة، أم الذهاب للقتال ودفع الصائل؟ وما وجه التوفيق بينهما؟

الشيخ أبو قتادة حفظه الله: الجواب مختصر، أيها الإخوة والأحبة:

يقرّر ذلك القادة العسكريون لا غير؛ فالقادة العسكريون إذا قالوا لواحد: نريدك الآن أن تأتي للجبهة وتترك حلقة العلم، فيجب عليه شرعًا أن يستجيب وأن يترك حلقة العلم؛ لأن هذا جهادٌ عيني لا يردّه طلب العلم ولا غيره، ولا يجوز لأحد أن يأذن فوق القائد العسكري الموكل في هذا الباب.

ولو جلس لطلب العلم، وترك الجبهات حتى دخل الكفار إليها وأحدثوا فيها ما يحدثون عادةً، من النكاية والقتل والفساد، وربما يكون ثغرة لفساد المسلمين، ويكون السبب هو تخلّف هؤلاء الطلبة .. فهؤلاء طلبة مجرمون آثمون عند الله عز وجل، جرمهم أشد من جرم الفرار من الزحف.

ولذلك: المطلوب هو العودة في القرار إلى القرار العسكري، الأمر يرجع إلى

(1) نُشر في مجلة (تركستان الإسلامية) ، العدد: (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت