فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 783

حوار هادئ حول (النخبوية والشعبوية) بين الشيخين أبي قتادة وأبي محمد الصادق

[1 سبتمبر 2015 م - 18 ذي القعدة 1436 هـ]

قال الشيخ أبو محمد الصادق حفظه الله:

موضوع يفترض أنه قد أُشبع تأصيلًا وتمثيلًا، فمن نافلة القول التذكير بأن أصحاب الدعوات والمبادئ غالبا ما يكونون قلة

يقول تعالى: {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}

ويقول أيضًا: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} .

ولكن من أهم أسباب نجاح الدعوات استجابة الأمة للنخبة، ومدى قدرة النخبة على الالتحام بالأمة.

وعند التأمل في التجارب النخبوية المحضة والتجارب الشعبوية المحضة، نلاحظ عدم جدوى النخبوية المحضة والشعبوية المحضة في حركة التغيير للوصول إلى التمكين. فكما أن النخبوية المحضة لا توصل إلى المقصود، فكذلك الشعبوية المحضة تفضي إلى ضياع وإلى لا مشروع، والأمر عوان بينهما.

لذا نؤمن بقيادة النخبة الحكيمة الراشدة الملتحمة بحاضنتها الشعبية.

نؤمن أنه لما يكون أصحاب الدعوات قلة، وفي حالة ضعف، والجهاد جهاد دفع صائل -صال فيه الشرق والغرب-، لا بد من التمسك بقطعيات وكليات الدين، ولو لم يتحصل لنا فروعه وتفاصيله التي اختلف فيها أئمتنا من قبلنا.

وينبغي على أصحاب الدعوات تقديم حسن الظن عند الاشتباه لمن حمل الهمّ واجتهد في الإصلاح؛ فلا إفراط ولا تفريط أثناء تناول موضوع النخبوية والشعبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت