فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 783

السائل: حيّاكم الله وبياكم ونفع بكم شيخنا الحبيب .. ولست والله أهلًا لإمدادكم، بل غايتي ورجائي من التواصل معكم ألا أُحرم من علمكم وتوجيهاتكم، وخاصةً أنني في موطنٍ أحوج ما أكون فيه إلى سؤال أهل العلم والاستفادة منهم، والله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ينفعني بكم.

ناشدتك الله يا شيخنا الحبيب -وهذا ملتمس ورجاء من جنابكم- أن تنصحوني وتوجهوني وتجيبوني عما أحتاج معرفته في أمور الدين وما يقوم به جهادي ويستقيم به أمري، وكلما سجدت أو كنت في مكان رباط أو نزال فأنتم أولى الناس بدعائي.

الشيخ أبو قَتادة حفظه الله: جزاكم الله خير الجزاء على كلماتكم الطيبة، وأسأل الله أن يتقبّل منكم الجهاد والرباط، وأن يحشرنا وإياكم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .. آمين.

ما تسأل عنه سأجيبك ما وسعني ذلك، ووالله إن المجاهد هو أولى الناس بالرعاية والحفظ.

ما أنصحك به -وأنصحكم عمومًا، من نفر إلى أعظم عبادة في هذا الزمان- هو لزوم غرز الجهاد.

واعلم -أخي الحبيب- أن أسواق الخير مستورةٌ بحجب الفتن، يقع فيها -أي الفتن- الكثيرون؛ فلا تشتغل عن عبادة الجهاد بشيءٍ آخر، وإياك وأمراض المهاجرين كما كان الناس يرونها في مواطن سابقة، حيث يتركون جبهات الجهاد ويتفرغون للغيبة والنميمة والطعن في أحوال الجهاد وأهله. وأنت تعلم أن أُمَّتنا نامت كثيرًا، وغاب عنها التربية والعلم، فنسيت فيها الكثير من الأمراض، وما من مكان في بلاد المسلمين إلا وفيه أمراضٌ كثيرة؛ فبعض المهاجرين تتبعه هذه المظاهر -في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت