أعداء العلم والكتب من المشركين والرافضة
[22 ديسمبر 2015 م - 11 ربيع الأول 1437 هـ]
في"أخبار الخلفاء"المنسوب لابن الساعي، قال عن سقوط بغداد (( 656) هجرية): إن المغول بنوا إسطبلات الخيول وطوالات المعالف بكتب العلماء عوضًا عن اللبن.
وفي"الإعلام بأعلام البيت الحرام"لقطب الدين النهرواني: إن المغول (رموا كتب مدارس بغداد في بحر الفرات -يريد دجلة-، فكانت لكثرتها جسرًا يمرون عليها ركبانًا ومشاةً، وتغير لون الماء بمداد الكتابة من السواد) .
وقال ابن خلون في تاريخه: (استولوا -أي المغول- من قصور الخلافة وذخائرها على ما لا يبلغه الوصف، ولا يحصره العد والضبط، وألقيت كتب العلم التي بخزائنهم جميعًا في دجلة، وكانت شيئًا لا يعبر عنه، مقابلة في زعمهم بما فعله المسلمون لأول الفتح في كتب الفرس وعلومهم) .
وذكر الصفدي في"الوافي بالوفيات"أن نصير الدين الطوسي ابتنى بمدينة (مراغة) قبة ورصدًا عظيمًا، واتخذ في ذلك خزانة عظيمة فسيحة الأرجاء، وملأها من الكتب التي نهبت من بغداد والشام والجزيرة، حتى تجمع فيها أربعمائة ألف مجلد.
وقال ابن القوطي في"الحوادث الجامعة": (وصل نصير الدين محمد الطوسي إلى بغداد، لتصفح الأحوال والنظر في أمر الوقوف، والبحث عن الأجناد والمماليك، ثم انحدر إلى واسط والبصرة، وجمع من العراق كتبًا كثيرة لأجل الرصد) .
وقال القلقشندي في"صبح الأعشى": (ويقال: إن أعظم خزائن الكتب في الإسلام ثلاث خزائن؛ أحدها: خزانة الخلفاء العباسيين ببغداد، فكان فيها من الكتب ما لا يحصى كثرة، ولا يقوم عليه نفاسة، ولم تزل على ذلك إلى أن دهمت التتر بغداد، وقتل ملكهم هولاكو المستعصم آخر خلفائهم، فذهبت خزانة الكتب فيما ذهب،