السائل: شيخنا أبا قتادة، حفظكم الله؛ كثر السؤال في بعض الجبهات عن حكم أخذ أموال البنوك الحكومية أو الأهلية الربوية أو الإسلامية، فهل من تأصيل لكم نفع الله بعلمكم؟
الشيخ أبو قتادة حفظه الله: أقول لكم التالي:
أصول الشركات المساهمة أن يكون لها ادخار إجباري وادخار اختياري؛ ومقصود هذا الأصل: حفظ مال المساهم ما لو خسرت الشركة.
هذه واحدة.
ثانيًا: أما ما كان أصله الحل، وهو مال محترم؛ فلا يجوز الاقتراب منه، وهو حرام على الغير إلا برضا.
وأما ما كان من الربا أو هو الربا؛ فهذا مال غير محترم ابتداءً للمنفعة.
طيب .. أعود لتاريخ إنشاء البنوك، وكيف صارت العملة الورقية:
أنتم تعلمون -تاريخيًا- في أوروبا كان المرابي الأول هو اليهودي، ولعلكم تعرفون مسرحية شكسبير"تاجر البندقية"وشخصية شارلوك؛ ففي المخيال الأوروبي: المرابي هو اليهودي.
كان هذا المرابي يعطي المال للفقير ليأخذ منه الزيادة، والمال هو الذهب والفضة.
تفتقت ذهنية المرابي إلى أمر مهم، وهو إمكانية الحفاظ على هذا الذهب عنده وإعطاء الفقير ورقة تثبت كمية المال أو ورقات فيها تجزئة هذا المال .. هذه الفكرة انتفع بها من عدة جهات: