فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 783

الشيخ المنديل

[26 أبريل 2016 م - 19 رجب 1437 هـ]

كان من سبق من العلماء يخاف أن"يتمندل"به، ومن بحث عن هذا اللفظ علم المقصود به .. وربما سماه بعض الناس من العوام: ممسحة زفر، وآخرون يسمونه: شريطة وسخ، وربما طاب لأحدهم أن يسمي هذا الحال بمنظفة الأحذية على الأبواب، حيث يكتب عليها: welcome.

وبعض المشايخ يطيب له هذا المقام، ويرضاه لنفسه رضا المخرز الذي يتخذه الناس لحك ما يعتري أجسامهم البعيدة عن متناول أيديهم من ظهورهم وربما أقدامهم!!.

هذا الشيخ الذي رضي حال التمندل في نقل رسالة أولي الأمر المنسوبة للشيخ الأسير بأنه ليس معتقلًا لكنه ذهب ليلاقي أحبة في دار ضيافة سنية، وليجري بينه وبين الحكماء كلامًا تفك به أسرار انغلاق حال الأمة على الناس، ليقع منهم الحل لمشكلاتها وغمراتها، ولما كانت العزلة هي طريق الخارجين بالدرر من المقالات المستعصية فإن الشيخ هناك قد أخذ لتلك الخلوة غير المشهودة إلا بمن يقذف طيب الكلام وحسن الرأي وسداد المقالات.

قال المنديل: ابشروا وافرحوا ولا تجزعوا، وصباحكم على خبر الخير قد استقر؛ فشيخكم هناك عند قوم ضيافة قد شهد لهم الكل بأنهم يستقبلون كل ملحد، ويبشون بكل ساب للرسول والدين والرب، فهل عجزت أماكن ضيافتهم عن استقبال شيخ حكيم ليتم التداول حول أمور هي من عظائم التدبير؟!

إن الشيخ ليس معتقلًا، ولا مسجونا، ولا مهانا؛ فحاله في أطيب عيش وأحسنه، والأمور منه ومعه ستنتهي إلى أجّل حكمة غابت عن الناس بسبب حضور الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت