فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 783

الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به عباده

[12 أبريل 2016 م - 5 رجب 1437 هـ]

لا أشك لحظة أن لي اختيارات جانبت فيها الصواب، الله أعلم بها، والعذر لمثلي محاولة تحري الحق ما استطعت.

لكن .. عندما أرى أخطاء بعضهم، أحمد الله أني لست معهم:

ذلك أني لا أكفر مجاهدا اجتهد في عمل لتحقيق منفعة الجهاد، ولا مسلما اجتهد أن يخدم الإسلام، وأجد في قلبي التأويل لهم مهما خالفتهم.

وذلك أني لم أوال طاغوتا حكم بغير شريعة الرحمن، ولم أنخدع بمثل هؤلاء فأمدحهم أنهم أئمة المسلمين، فأقول فيهم مقالة شيوخ المدح والتطبيل وتهويل عظمتهم للناس كذبا وزورا.

وذلك أني لم أتمن قط أن يحيط كافر بمسلم فيستأصله أو يؤذيه، بل أحزن لهذا مهما بلغ خلافي مع هذا المسلم في باب من أبواب العلم والعمل.

وذلك أني -بفضل الله- ما قلت كلمة في حياتي قط أردت بها نصرة باطل صريح على مسلم صريح، سنيًا كان أو مبتدعا .. والذي رفع السماء بغير عمد، ما تواطأت مع أهل شر على أهل إسلام، لا بقول ولا بفعل.

وذلك أني -بفضل الله تعالى- أحزن لحزن المسلمين، وأفرح لفرحهم، وما نمت وفي قلبي بغض لمن يؤذيني، بله أن يحسن إلي ويحبني.

أقول هذه الكلمات لا اعتذارًا من أحد قلت فيه ما أعتقد فغضب، فغضبه شر منه لا مني، ولا اعتذارًا من كلمة اعتقدت فيها الحق في جماعة فرأت فيها الظلم لها، فبيني وبينهم الدليل لا غير، فإن ظهر الدليل فالواجب على الجميع اتباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت