فلسطين وبيت المقدس لهما جنود الله
[14 سبتمبر 2015 م - 1 ذي الحجة 1436 هـ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
على ثرى الأقصى ومسرى الحبيب يعيش أهل البلاء محنتهم لوحدهم، ويقلعون أشواكهم بأيديهم، وتسيل دماؤهم الزكية على جباههم الطاهرة، فلا تجد من يمد لها العون، ولا يملك المسلم إلا الدعاء لهم. وهي حالة عاشتها الأمة من زمن، وما زالت تعيشها، وكل يوم تتيقن أن زوال آلامها ومحنتها لا يكون إلا بأيدي المجاهدين، الذين يصنعهم الله تعالى على عينه.
فالحالة الفلسطينية ككل حالاتنا؛ لا تحل على وفق الحق إلا بعد أن تنشأ الحالة الجهادية في كل محيط بلاد المسلمين، وهي علامة واضحة أن محنة فلسطين هي محنة هذه الأمة جميعًا، كذلك محنة كل بلد إسلامي، فالهم واحد، والألم واحد، والعدو واحد، والدواء والحل واحد، وكل محاولة لفك ارتباط جزء منها عن مجموعها لا يؤدي إلا إلى الفشل.
مشكلتنا أولا في تحرير أمتنا من معوقات رفعها لراية الجهاد، وإزالة كل مانع له، ورفع درجة همتها وإرادتها، في كل أجواء البلاد المسلمة؛ وخلال ذلك يتصدى كل جزء منه لمحتله من أهل جلدته أو من الغريب، فلا ينتظر قادمًا من الخارج ليحرره، بل هو معني بتحرير نفسه.