فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 783

المعتاد؟! قالت له: تصدقت به على جيراننا الفقراء، فقال لها: يا هذه، كنت أقول في خطبتي: يا أيها الناس، وليس يا أيها الزوجة!!

ثالثًا: هل هذا هو الوجه الشرعي في الخلاف؛ أي: إقصاء المخالف وعدم مناظرته بالدليل؟.

ثم إن لم يتفقوا كانوا كالصحابة مع أمرائهم في الاختلاف، كما صنع ابن مسعود مع عثمان رضي الله عنهما في مخالفته لإتمام الصلاة في منى.

أظن أن الجماعات اليوم هي في حقيقتها وسلوكها هذا السبيل تصنع مذاهب جديدة، ومشيخات صوفية، على قاعدة"اخلع عقلك عند حذائك واتبعني". حزب التحرير يسمي اختياراته ويجعلها ملزمة للعضو، واليوم يطرد شرعي لمخالفته الشرعية لما قاله مجتهد التنظيم.

أعتقد أن هذه المذهبية يجب محاربتها، ونحن هنا كما ترون نتكلم عن طرد المخالف في اختيار مسائل شرعية فقط لا لأمر آخر، ويقوم على الطرد مسؤول شرعي، لا كحال الأمير يبعد جنديًا عن المعركة لحكمة اقتضاها الحال في نزال من النزالات.

والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت