فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 783

تعليقًا على إصدار للخوارج

[14 سبتمبر 2016 م - 12 ذو الحجة 1437 هـ]

أنا لا أظن أن مقصود الشريط هو إرعاب الجواسيس، وأنا أظن التالي -وبعض الظن إثم-:

إنهم ما زالوا يعيشون وهم التَّجييش من خلال هذه الإصدارات؛ إذ لو كان المقصود الإرعاب فقط، لاقتصروا على الذبح فقط، وهذا كافٍ، لكن هذه المبالغة في التَّشويه، من التعليق والحمل الهوليودي، يدل على مرادهم الباطني، وهو التفاخر، أو إعطاء الثقة أنهم ما زالوا على وجهتهم ولم يتغيروا.

وربما أنظر إليها على أنها صراع أجنحة؛ وهذا وجه له أدلته، لأن منهم من يمكن له الاعتراض عليها، ويربطون الأفعال السابقة بتيار متغلب فيهم، وقد هلك العدناني فأرادوا -أي هذا التيار- إثبات وجوده وأنه ما زال القادر على اتخاذ القرارات.

وأقول: هذا وجه قوي، أي أنهم أرادوا إثبات سيطرتهم؛ فالدولة شئنا أم أبينا أنتجت تكتلات داخلية، وحصل بينهم صراع وقتال مرات.

وأنا لا أدري مقدار انتشار إصداراتهم بينهم؛ لأني أظن أن استخدام النت عندهم مقيَّد، ولا أظن أنهم يعيشون الواقع الخارجي عنهم، وأنهم فقدوا دفقة التأييد، حتى من المتحمّسين لهم على غير جهة الاعتقاد.

لما كان الناس يزورونني، وكذلك الصحفيون، كانوا يعيبون عليَّ وصفهم بالفقاعة، وبعض المتعاطفين إسلاميًا يقسون في الكلام عليّ بعد تأييدهم، والآن صاروا يردّدون ما قلته، مع عدم اعترافهم بخطأ ما كانوا عليه.

أنا أظن أن الشريط مقصود به تيار داخلهم، فإن لم يكن كذلك، وقُصد به التجييش، فهو يدل على غيابهم الكلي عن عالم الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت