فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 783

يحبه الله من غير أهل بلدك، وتوالي وتعادي أهل بلدك في الله على قاعدة القرآن الكريم: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} ، كما اختصم القرشيّ مع القرشيّ في بدر، والولد مع أبيه والولد مع عمّه، والأب مع ابنه .. وهكذا، فاختصموا في دين الله؛ فحينئذ أنت لا يُقال لك وطني.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - بُعث إلى قومه أولًا {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} ، فجعل المقصود الأول هو {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} .

هذا يكفي لمن فهم هذا ووعاه، ولا ينظر إلى من يقول مثل هذه الكلمات.

فالله عز وجل أمرنا: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} هذا الأمر الأوّل، وأمرنا: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} ، وأمرنا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} .

فلا يُقال هذه وطنية، لكن الوطنية المقيتة والقومية التي هي تعاند دين الله، وهو الولاء على وفقها دون اعتبار الإيمان، كما هو بيّن.

بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت