فهرس الكتاب
لعبة حقوق الإنسان، وطواغيت بلادنا من المرتدين أذنابهم يلعبون لعبة مصالح الأمة ومقاومة بقايا الاستعمار، والروافض يلعبون لعبة الوحدة الإسلامية ..
حتى إذا قام الجهاد بان ما يخفون، وما هي حقائق قلوبهم، فظهرت قذارات القلوب وخبايا الصدور.
وهذا من نعمة الله على الأمة بهذا الجهاد؛ إذ عرفت أعداءها من هم، وما هم عليه، لا يخفى على ناظر شيء منهم.
وهذا النعيم الذي كشف الحقائق وأقام الحجة على الخلق، يعده بعضهم ذنبًا من ذنوب الجهاد!! وكأنهم يقولون بأن المجاهدين هم من ثور العالم ضدنا، وهم من دفع الشيطان لكل هذه الشرور!!.
وهم لا يعلمون حكمة الله في إظهار ما في القلوب؛ فإن من عدله وحكمته أن يقيم الحجة على الخلق، فلا يعيب الجهاد بهذا العيب إلا جاهل بحكمة الله تعالى وأقداره وشرعه.
لقد احتاج الصحابة إلى فتنة الأحزاب حتى تنقطع علائقهم مع يهود بني قريظة، ولقد احتاجوا إلى صلح الحديبية حتى يعلموا قبح قريش أكثر مما هي في قلوبهم، ولقد احتاج لوط عليه السلام لفتنة موقف قومه من ضيوفه حتى يقال له: {أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} .
إن هذه الفتن والابتلاءات هي ثمن معرفة الخصم، وإن هذه الدماء التي تسيل حتى إذا تمكن منهم أهل الإسلام لم يكن لهم إلا حكم واحد، هو حكم سعد بن معاذ في بني قريظة، وهو حكم الله من فوق سبع سموات.