فهرس الكتاب
وأما اليوم؛ فهم -بفضل الله- جنود ونفير وقادة وقواعد، كلها تتقدم نحو أهدافها، والكفر يفقد مواقعه.
ولما صار الكلام هكذا، علم الكفر أنه لا بد من الدخول الصريح في المواجهة، ولا بد من الكشف في المواجهة، وهي التي كانت تتخفَّى تحت الصراع مع طائفة إرهابية لا مع الأمة؛ فالآن لم يعد هذا الكذب ينطلي على أحد.
وهم قوم لا يهتمَّون كثيرًا بمشاعر الناس ولا بآرائهم عندما تكون المصالح على المحك، وتقع تحت قاعدة: نكون أو لا نكون؛ فهنا يُسفر الشيطان عن أشد حالات القُبح والسفالة سفورًا.
وها هي المعالم لهذا الأمر تتَّضح؛ وسببها أن الأمة -بفضل الله- صارت حاملة للجهاد، وهي تسعى برعاية ربانية لتحقيق هذه الأهداف الجليلة، ومن إصابة الوعود الربانية الشريفة، ولذلك جمعوا جُموعهم وسيدفعونها تباعًا كالحروب الصليبية، كلما فشلت حملة ستليها أخرى حتى يأتي وعد الله تعالى.
وقد أرسلوا اليوم جنودهم وعتادهم الجوي، وهم اليوم يهددون للاجتياح البري، وهنا ستكون المُنازلة التي يحبها الله تعالى للمؤمنين مِن عباده، وستظهر حقائق الإيمان أكثر وأكثر، وسيزيد باب الدخول في طائفة الجهاد، وستُحقَّق الوعود الربانية.
هذا كله بسبب أن الله رعى هذا الجهاد، ومدَّ ظله وهداه في الناس، بفضله وحده لا شريك له.
ومجيء الكفار لبلادنا من جديد يعني أن الكفار أصيبوا بهلع حقيقي من هذه الطائفة وهذه القومة الإيمانية، والناس وإن احتقروا هذا الجهاد، وإن قال فيه بعض الخلق كلام الشر وحكم الفساد، إلا أن دوائر المخابرات ليس هذا رأيها؛ فهي لا تراه