فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 783

ومعناه: إن الاعتراض على التمثيل غلط حتى لو كان ضعيفًا، لأنه يكفي في التمثيل ما ذكر من كونه يصلح لما يفترض وقوعه أو يحتمل مشابهته، وكذلك يمكن توقع وجوده عقلًا وقدرًا، وهو ما قصده بالفرض؛ فإذا كان لا يعترض على المثال مع وجود ضعف، فرده الممثل له، فكيف يعترض على المثال بعدم الاستيعاب، وطالب العلم يعلم أن التمثيل لا يكون أبدًا للاستيعاب ولا للاستقصاء أبدًا، إنما هو الذي يتحقق به تفهيم المسألة؟!! هذا واحد، يا سيدي.

أما الأمر الثاني، وهو الذي جعلني أعرض وجوبًا عن التمثيل بأحبتي (الأحرار) : إن ما أنا بصدده من بيان تكفير الغلاة لا ينطبق على (الأحرار) ، بل هو ينطبق على (النصرة) فقط في هذا الباب؛ فإن تكفير الغلاة للأحرار سببه (ميثاق الشرف الثوري) ، وهذا لا يصلح للمثال الذي بين يدي أبدًا، إلا على وجه من التعسف، ولست بصدد الدخول في المحتملات مع قوم فيهم من الجهل ما الله به عليم، وأنتم تعلمونه، ولو مثلت بالأحرار لكنت محتاجًا إلى شرح فوق الشرح يعجز عنه فهم الكثيرين، بل قد أكون أنا المخطئ فيه وأتراجع، وهذا ما لا تحبه لي مع جهلة غلاة ظالمين إن قلت الحق بيقين فكيف إن لم أصب عينه؟!

هذا عذري، وقد أتعبت عيني بإبعادهما عن آخر كلامك -أخي المعترض-؛ ففيه إيذاء بغير حق، وغفر الله لي ولك .. آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت