فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 783

قال جائز.

فلو أمكن توضيح حكم هذا التمني بالتفصيل كي يحسم هذا الشجار، وحبذا لو يتضمن الجواب مناصحة للعقلاء من أنصار (الدولة الإسلامية في العراق والشام) ومناصرة لها ضد الصلبيين والمرتدين.

فأجاب الشيخ أبو قتادة حفظه الله:

هذه المسألة -كما ذكرت- مسألة دقيقة، وتحتاج إلى فقه نفس وتقدير موقف، فالواقع هو من يضبط التنوع في نظرتنا لهم -أي الخوارج-.

فتأمل كيف تمنى الصحابة انتصار الروم على الفرس لما كان الأمر بعيدًا عنهم، لأن صورة المسألة لا علاقة لها معهم إلا بأن هؤلاء أهل كتاب وهؤلاء مجوس عبدة نار؛ هذا مع أن فارس قرنٌ، إذا ذهب انتهى أمره، وأما الروم فذات القرون، وقد عانى أهل الإسلام -وما زالوا- من الروم ما لم يعانوه من الفرس ولا عشر معشاره.

فكيف نفهم المسألة هنا؟

عندما نرى الحال في العراق بين خوارج ورافضة، فماذا يوجب علينا الشرع في هذه الحالة؟

مما لا شك فيه أن أحذية الخوارج خير من الرافضة، ولذلك نتمنى انتصار الخوارج على الرافضة، ومن لم يقل هذا فهو جاهل.

ومع أنه صار لأهل السنة رايةٌ في العراق -وإن كانت وما زالت ضعيفة-، إلا أن الذي يقف للرافضة الأنجاس هم الخوارج، كما وقف الخوارج للعبيديين في المغرب، كما تعرف القصة والخبر.

ونحن نقول (الخوارج) هنا؛ أي قادتهم وأمراؤهم والمقدمين فيهم، وإلا فقطعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت