فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 783

هذا المفهوم، أي أن تُفهم لديهم من خلال طروحاتهم لا السلام والعدالة كما يريده المتشددون.

والقول بأنه طرح المفهوم الاسلامي كضابط كلي للقيم؛ هذا يقوله الجميع، حتى الدولة الطاغوتية في تهربها من الالتزام بمفهوم حقوق الإنسان الدولي كما يسمونه، ولكن حين التدقيق جرت الأمور كلها على نسق الفهم الذي يحبه الغربي.

والآن لنأتِ إلى النتيجة:

هل حقًا الغرب ينتظر لمقال يقوله لبيب النحاس من (الأحرار) ليقيموا حركته؟ الجواب: لا.

فإذًا هو خطاب فاشل، لن يحقق لقيادة (الأحرار) مقاصدها، ولكن سيجعلها تعادي محيطها الإسلامي الداعم لها، وخاصة التيار الجهادي الذي هو عصب الحركة الجهادية بكل ألوانها وأطيافها، مع الاحتفاظ بمقولات بعض مقدميهم أن الجماعة لم تعد مستعدة لشرح نفسها وأفعالها، لأنها تجاوزت هذه المرحلة، فهو نزوح عن شرح لطرف لم يعد مهمًا، إلى طرف آخر يطالب رضاه، ولحظة عينه إليه.

هذا دليل أن الجماعة ضعيفة الفكر والتقييم في هذا الاتجاه، ولعلها قبلت نصائح بعض دهاقنة السياسة في هذا الباب، وهذا ما أرجحه، وهو أن بعض الخبثاء ورطهم هذه الورطة غير الحميدة أبدا، وسعى لتسويق هذا الخطاب، والأخطر أنها مستعدة لمعاداتنا من أجل رضاء الغرب، بل وأخاف أن أقول أكثر من هذا.

وهناك بعض التسريبات التي يسوقها غيرهم عنهم لأمر دبر بليل، ولتوريط مستقبلي خبيث عليه، وهو أنها مستعدة لمقاتلة التيار الجهادي كله مقابل قبول أوراق الاعتماد.

هنا تكمن المشكلة: الغرب خبيث، ونحن ما زلنا على طريقة السادات وعرفات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت